تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
لم يخرج عن ملكه بالجناية فعلا ، وحينئذ ( 1 ) فيسعى في فك رقبته من الجناية إن لم توجب قتله حرا ( 2 ) . ( وكذا المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا ) ولو أدى شيئا منها ( 3 ) تحرر منه بحسابه ، فإذا ( 4 ) قتل حرا عمدا قتل به ، وإن قتل مملوكا فلا قود ( 5 ) وتعلقت الجناية بما فيه من الرقية مبعضة ، فيسعى في نصيب الحرية ، ويستوفى الباقي منه ، أو يباع فيه ( 6 ) . ولو كان القتل خطأ فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرية ( 7 ) والمولى بالخيار في الباقي ( 8 ) كما مر ، سواء أدى نصف ما عليه فصاعدا أم لا ( 9 )
شرح
( 1 ) أي حين موت المولى قبل استرقاقه وفكه . ( 2 ) " حرا " حال من الضمير المنصوب في " قتله " الراجع إلى المدبر المنعتق بعد موت مولاه . والمعنى : إن الحكم بالاستسعاء إنما هو في صورة عدم إيجاب جنايته المذكورة قتله في حالة تحرره . أي بعد صيرورته حرا . كما لو كان قتل عمدا وأراد أولياء المقتول الاقتصاص منه بعد تحرره . ( 3 ) أي من مال الكتابة . ( 4 ) تفريع على قوله : " ولو أدى شيئا " . ( 5 ) لأن الحر ولو مبعضا لا يقتل بالعبد . ( 6 ) أي في دفع ما عليه بسبب الجناية . ( 7 ) أي يجب على الإمام دفع دية عن العبد بقدر ما فيه من الحرية . لأنه عاقلته . ( 8 ) بين فكه بأقل الأمرين من أرش الجناية ، وقيمته بالنسبة إلى الباقي . ( 9 ) أي سواء كان العبد قد أدى نصف مال الكتابة وتحرر نصفه أم لا . وهذا إشارة إلى خلاف من فصل في ذلك بين تجاوز النصف وعدمه .