تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وكذا القول في كل مبعض . ولا يقتل المبعض مطلقا ( 1 ) بمن انعتق منه أقل مما انعتق من الجاني ( 2 ) كما لا يقتل بالقن ( 3 ) ، ويقتل بمن تحرر منه مثله أو أزيد . كما يقتل بالحر ( ولو قتل حر حرين فصاعدا فليس لهم ) أي لأوليائهم ( إلا قتله ) لقوله صلى الله عليه وآله : ( لا يجني الجاني على أكثر من نفسه ) ( 4 ) ولا فرق بين قتله لهم جميعا ومرتبا . ولو عفى بعضهم فللباقي القصاص . وهل لبعضهم المطالبة بالدية ، ولبعض القصاص ؟ وجهان . من ظاهر الخبر ( 5 ) وتعدد ( 6 ) المستحق ، وكذا ( 7 ) في جواز قتله بواحد إما الأول ( 8 ) ، أو بالقرعة ، أو تخييرا ( 9 ) وأخذ الدية من ماله للباقين .
شرح
( 1 ) سواء كان التبعيض بالكتابة أم بغيرها . ( 2 ) بأن كان مقدار انعتاق المقتول أقل من المقدار المنعتق من القاتل . فحينئذ لا يقتل الجاني بل تتعين الدية . ( 3 ) أي لا يقتل المبعض مطلقا بالقن . ( 4 ) مرت الإشارة إليه في ص 36 وهامش ص 40 . ( 5 ) وهو قوله عليه السلام : لا يجني الجاني على أكثر من نفسه . ومعناه أنه لا يستحق أولياء المقتول شيئا أكثر من نفس القاتل . وهو دليل الوجه الأول . ( 6 ) هذا دليل الوجه الثاني . وذلك لأن تعدد المستحق يقتضي تعدد الاستحقاق فلكل حقه وهو سبب تام . ( 7 ) أي وجهان ، أو وجوه على تقدير اختيار قتله . فهل يقتل بقتله الأول أم بالقرعة . . الخ . ( 8 ) أي المقتول الأول . ( 9 ) أي تخيير الحاكم .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 49 | الشهيد الثاني