وكذا القول في كل مبعض .
ولا يقتل المبعض مطلقا ( 1 ) بمن انعتق منه أقل مما انعتق من الجاني ( 2 )
كما لا يقتل بالقن ( 3 ) ، ويقتل بمن تحرر منه مثله أو أزيد . كما يقتل بالحر
( ولو قتل حر حرين فصاعدا فليس لهم ) أي لأوليائهم ( إلا قتله )
لقوله صلى الله عليه وآله : ( لا يجني الجاني على أكثر من نفسه ) ( 4 )
ولا فرق بين قتله لهم جميعا ومرتبا . ولو عفى بعضهم فللباقي القصاص .
وهل لبعضهم المطالبة بالدية ، ولبعض القصاص ؟ وجهان . من
ظاهر الخبر ( 5 ) وتعدد ( 6 ) المستحق ، وكذا ( 7 ) في جواز قتله بواحد إما
الأول ( 8 ) ، أو بالقرعة ، أو تخييرا ( 9 ) وأخذ الدية من ماله للباقين .
شرح
( 1 ) سواء كان التبعيض بالكتابة أم بغيرها .
( 2 ) بأن كان مقدار انعتاق المقتول أقل من المقدار المنعتق من القاتل .
فحينئذ لا يقتل الجاني بل تتعين الدية .
( 3 ) أي لا يقتل المبعض مطلقا بالقن .
( 4 ) مرت الإشارة إليه في ص 36 وهامش ص 40 .
( 5 ) وهو قوله عليه السلام : لا يجني الجاني على أكثر من نفسه .
ومعناه أنه لا يستحق أولياء المقتول شيئا أكثر من نفس القاتل . وهو دليل
الوجه الأول .
( 6 ) هذا دليل الوجه الثاني . وذلك لأن تعدد المستحق يقتضي تعدد الاستحقاق
فلكل حقه وهو سبب تام .
( 7 ) أي وجهان ، أو وجوه على تقدير اختيار قتله . فهل يقتل بقتله الأول
أم بالقرعة . . الخ .
( 8 ) أي المقتول الأول .
( 9 ) أي تخيير الحاكم .