تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
نعم لو بدر واحد منهم فقتله عن حقه استوفاه ، وكان للباقين الدية ، لفوات محل القصاص إن قلنا بوجوبها ( 1 ) . حيث يفوت ( 2 ) وسيأتي . وظاهر العبارة منع ذلك كله ( 3 ) لتخصيصه ( 4 ) حقهم بقتله . ( ولو قطع ) الحر ( يمين اثنين ) حرين ( قطعت يمينه بالأول ويسراه بالثاني ) لتساوي اليدين في الحقيقة وإن تغايرا من وجه يغتفر ( 5 ) عند تعذر المماثلة من كل وجه ، ولصحيحة حبيب السجستاني عن أبي جعفر عليه السلام في رجل قطع يدين لرجلين اليمينين فقال عليه السلام : ( يا حبيب يقطع يمينه للذي قطع يمينه أو لا ويقطع يساره للذي قطع يمينه أخيرا لأنه إنما قطع يد الرجل الأخير ويمينه قصاص للرجل الأول ) ( 6 ) . ولو قطع يد ثالث قيل : قطعت رجله لقوله عليه السلام في هذه الرواية : والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يدان . فقلت له : أما توجب له الدية وتترك رجله ؟ فقال : إنما توجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان . فثم توجب عليه الدية ، لأنه ليس له جارحة يقاص منها ) ولأن المساواة الحقيقية لو اعتبرت لم يجز التخطي من اليمنى إلى اليسرى .
شرح
( 1 ) أي الدية . ( 2 ) أي محل القصاص . ( 3 ) كل هذه التفاصيل . ( 4 ) أي المصنف خصص حق أولياء المقتولين في قتل الجاني فحسب . ولم يذكر شيئا من التفاصيل التي ذكرها الشارح . ( 5 ) أي هذا التغاير بين يد الجاني ويد المجني عليه يغتفر عند تعذر المماثلة . لأن يمناه تقطع بالأول . فبقيت يسراه للثاني . ( 6 ) التهذيب طبعة النجف الأشرف ج 10 ص 259 الحديث 55 .