في مخالفة ظاهر الكتاب ( 1 ) وصحيح الأخبار ( 2 ) وفتوى أكثر الأصحاب .
وعلى هذا القول ( 3 ) فالمرجع في الاعتياد إلى العرف ( 4 ) . وهل يرد
على أولياء الحر ما فضل من ديته عن قيمة المقتول الذي تحققت به العادة ( 5 )
قيل : نعم نظرا إلى زيادته عنه ( 6 ) كما لو قتل امرأة . والأخبار خالية
من ذلك ، والتعليل بقتله لإفساده لا يقتضيه ( 8 ) .
( ولو قتل المولى عبده ) أو أمته ( كفر ) كفارة القتل ( 9 )
( وعزر ) ولا يلزمه شئ غير ذلك على الأقوى . وقيل : تجب الصدقة
بقيمته استنادا إلى رواية ضعيفة ( 10 ) ، ويمكن حملها على الاستحباب .
( وقيل : إن اعتاد ذلك قتل ) كما لو اعتاد قتل غير مملوكه للأخبار
السابقة ، وهي مدخولة السند ، فالقول بعدم قتله مطلقا ( 11 ) أقوى .
( وإذا غرم الحر قيمة العبد أو الأمة ) بأن كانا لغيره ( لم يتجاوز
بقيمة العبد دية الحر ، ولا بقيمة المملوكة دية الحرة ) ، لرواية الحلبي
شرح
( 1 ) الناص على أن العبد بالعبد . والحر بالحر .
( 2 ) تقدمت الإشارة إليها في الهامش 3 و 4 ص 45 .
( 3 ) أي القول بقتل الحر بالعبد في صورة الاعتياد .
( 4 ) فمن رآه العرف معتادا في قتل العبيد قتل بذلك ، وإلا فلا .
( 5 ) وهو الأخير .
( 6 ) أي زيادة دية الحر عن دية العبد .
( 7 ) أي من رد ما فضل .
( 8 ) أي التعليل الوارد في الروايات بأنه يقتل لإفساده لا يقتضي الرد المذكور
( 9 ) وهي عتق رقبة وصيام شهرين واطعام ستين مسكينا .
( 10 ) راجع التهذيب ج 10 ص 192 رقم 56 .
( 11 ) سواء كان معتادا أم غيره .