تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وأما الثاني ( 1 ) فلأن قطع الزائد زيادة في الجناية فلا يكون سببا في منع ما ثبت أو لا ( 2 ) ومن النص ( 3 ) الدال على أنه ليس لها الاقتصاص في الجناية الخاصة ( 4 ) إلا بعد الرد . ويقوى الاشكال لو طلبت القصاص في ثلاث ، والعفو في الرابعة ( 5 ) وعدم إجابتها هنا أقوى . وعلى الأول ( 6 ) تتخير بين قطع إصبعين من غير رد ، وبين قطع أربع مع رد دية إصبعين . ولو طلبت الدية فليس لها أكثر من دية إصبعين .
شرح
من الرجل قصاصا . فعند قطعه أربع أصابعها يكون لها بطريق أولى أن تقطع إصبعين منه . ( 1 ) أي انتفاء المانع . ( 2 ) يعني لو كان لها حق قطع إصبعين منه قصاصا على قطعه منها إصبعين . فعند قطعه أربع وهو زيادة في الجناية لا يوجب منع ما كان لها عند قطع الإصبعين . ( 3 ) هذا وجه للقول الثاني وهو القول بوجوب الرد وإن لم تقطع منه الإصبعين الأخيرين . وحاصله : إن مفاد النصوص أن المرأة إذا أرادت الاقتصاص من الرجل فيما فوق الثلث من الجناية الواقعة . فعليها أن تدفع إلى الرجل نصف دية الجناية ثم تقتص منه . ومفاد هذا الحكم مطلق فيما إذا أرادت الاقتصاص سواء استوفت كله أم بعضه فعليها الرد . أما التبعيض باختيارها فهذا أمر خارج عن مفاد النصوص . ( 4 ) وهي الجناية فوق الثلث كالأربع أصابع في مثالنا . ( 5 ) لأنه لو كان العفو عن اثنتين محل إشكال ، فالعفو عن الواحدة فقط أشد إشكالا . ( 6 ) أي إجابتها على الاقتصاص في اثنتين وعدم الرد .