في الجراحات ، حتى تبلغ الثلث سواء ، فإذا بلغت الثلث سواء ارتفع
الرجل وسفلت المرأة ) ( 1 )
وقال الشيخ رحمه الله : ما لم تتجاوز الثلث ( 2 ) والأخبار
الصحيحة حجة المشهور ( 3 ) .
إذا تقرر ذلك فلو قطع منها ثلاث أصابع استوفت مثلها منه قصاصا
من غير رد . ولو قطع أربعا ( 4 ) لم تقطع منه ( 5 ) الأربع إلا بعد رد
دية إصبعين ( 6 ) .
وهل لها القصاص في إصبعين من دون رد ؟ وجهان ، منشؤهما وجود
المقتضي لجوازه كذلك ، وانتفاء المانع . أما الأول ( 7 ) فلان قطع إصبعين
منها يوجب ذلك ( 8 ) فالزائد أولى .
شرح
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 184 . الحديث 17 .
( 2 ) أي قال الشيخ : إن المرأة تعاقل الرجل إلى حد الثلث . فإذا تجاوزت
ديتها الثلث رجعت إلى النصف .
وأما المشهور فقائلون بأن المرأة تعاقل الرجل ما لم تبلغ الثلث فإذا بلغته رجعت
إلى النصف . فالفرق بين الشيخ والمشهور إنما هو عند بلوغ ديتها نفس الثلث .
فالمشهور يقولون برجوعها إلى النصف حينئذ وأما الشيخ فيحكم باستمرار .
المساواة . وأما بعد تجاوز الثلث فترجع إلى النصف .
( 3 ) لأنها ذكرت : فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف .
( 4 ) أي قطع الرجل أربع أصابع من المرأة .
( 5 ) أي من رجل قصاصا ،
( 6 ) أي تدفع المرأة إلى الرجل دية إصبعين ثم تقطع منه أربع أصابع قصاصا .
( 7 ) أي وجود المقتضي .
( 8 ) يعني لو كان المقطوع من المرأة إصبعين لكان لها حق قطع الإصبعين