الدالتين على ذلك صريحا ، وأن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه .
ومقابل الأقوى رواية أبي مريم الأنصاري عن الباقر عليه السلام
في امرأة قتلت رجلا قال : ( تقتل ويؤدي وليها بقية المال ) ( 1 ) وهي
مع شذوذها لا قائل بمضمونها من الأصحاب . قال المصنف في الشرح ( 2 ) :
وليس ببعيد دعوى الاجماع على هذه المسألة .
وأولى منه ( 4 ) قتل المرأة بالخنثى ، ولا رد . وقتل الخنثى
شرح
دية الرجل ، وإن قتلت المرأة الرجل قتلت به وليس لهم إلا نفسها . وإليك صحيحة
عبد الله بن سنان .
عن عبد الله ابن سنان قال : سمعت ( أبا عبد الله ) عليه السلام يقول في رجل
قتل امرأته متعمدا .
فقال : إن شاء أهلها أن يقتلوه يردوا إلى أهله نصف الدية ، وإن شاؤوا أخذوا
نصف الدية خمسة آلاف درهم .
وقال في امرأة قتلت زوجها متعمدة .
فقال : إن شاء أهلها أن يقتلوها قتلوها ، وليس يجني أحد أكثر من جنايته
على نفسه .
نفس المصدر . ص 181 . الحديث 4 .
( 1 ) نفس المصدر ص 183 . الحديث 14 .
وهي شاذة ، لمخالفتها الأخبار الكثيرة المصرحة بأن لا يجني الجاني على أكثر
من نفسه .
( 2 ) أي في شرح الإرشاد .
( 3 ) أي في مسألة قتل المرأة الرجل فتقتل ولا شئ سواه .
( 4 ) أي من قتل المرأة بالرجل ، لأنه لو كانت تقتل بإزاء قتلها الرجل ولا شئ
سوى قتلها ففي قتلها الخنثى يكون ذلك بطريق أولى .