وضابطه : اعتبار دية المقتول ( 1 ) إن كان حرا . فإن زادت عن جنايته
دفع إليه الزائد ، وإن ساوت ، أو نقصت اقتصر على قتله ، وقيمة العبد
كذلك ما لم تزد عن دية الحر ( 2 ) ورد الشريك الذي لا يقتل ما قابل
جنايته من دية المقتول ( 3 ) على الشريك ، إن استوعبت فاضل ديته
أو قيمته للمردود ، وإلا رد الفاضل ( 4 ) إلى الولي . وكذا القول
لو كان الاشتراك في قتل امرأة ، أو خنثى ، ويجب تقديم الرد على الاستيفاء
في جميع الفروض .
( القول في شرائط القصاص )
وهي خمسة ( فمنها التساوي في الحرية أو الرق فيقتل الحر
بالحر ) سواء كان القاتل ناقص الأطراف ( 5 ) ، عادم الحواس ( 6 )
والمقتول صحيح ، أم بالعكس ، لعموم الآية ( 7 ) ، سواء تساويا في العلم .
شرح
( 1 ) أي يلحظ دية الذي قتل قصاصا .
( 2 ) إن ساوت جنايته ، أو نقصت عنها فلا شئ له . ولكن إن زادت قيمته
عن جنايته وكانت الزيادة فوق دية الحر فالمردود عليه إنما هو التفاوت ما بين جنايته
إلى دية حر . دون ما زاد .
( 3 ) أي الذي قتل قصاصا .
( 4 ) أي رد الفاضل عن جناية الذي يراد قتله .
( 5 ) بأن كان ناقص اليد ، أو الرجل .
( 6 ) بأن كان أعمى أو أصم .
( 7 ) وهو قوله تعالى :
يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر