جنايته ( فلا رد له ، وإنما الرد لمن زادت قيمته عن جنايته ) ما لم تتجاوز
دية الحر ( 1 ) فترد إليها ( 2 ) . فلو كان العبيد ثلاثة قيمتهم عشرة آلاف
درهم فما دون بالسوية وقتلهم الولي فلا رد ( 3 ) ، وإن زادت قيمتهم
عن ذلك فعلى كل واحد ثلث دية الحر ، فمن زادت قيمته عن الثلث رد
على مولاه الزائد ومن لا فلا ( 4 ) .
( الخامسة لو اشترك حر وعبد في قتله فله ) أي لوليه ( قتلهما )
معا ( ويرد على الحر نصف ديته ) لأنها الفاضل عن جنايته ( وعلى مولى
العبد ما فضل من قيمته عن نصف الدية إن كان له فضل ) ما لم تتجاوز
دية الحر فترد إليها ( 5 ) ( وإن قتل أحدهما فالرد على الحر من مولى العبد
أقل الأمرين من جنايته ( 6 ) وقيمة عبده ) إن اختار قتل الحر ، لأن الأقل
إن كان هو الجناية وهو نصف دية المقتول فلا يلزم الجاني سواها ، وإن
كان هو قيمة العبد فلا يجني الجاني على أكثر من نفسه ولا يلزم مولاه
شرح
تساوي قيمته أكثر من ذلك يستحق مولاه رد هذا الفاضل . ومن ساوت قيمته مقدار
جنايته فلا شئ له . وكذا الناقص .
( 1 ) أي لم تتجاوز دية العبد دية الحر فلو كانت قيمته أكثر من ألف دينار
لا يستحق هذا الأكثر . بل الفاضل من جنايته إلى حد الألف فقط .
( 2 ) أي دية العبد إلى دية الحر وهي ألف دينار .
( 3 ) لأن دية الحر ألف دينار وهو يساوي عشرة آلاف درهم قيمة العبيد
فلا فضل لهم عن دية الحر .
( 4 ) أي من لم تزد قيمته عن الثلث بأن ساوت ، أو نقصت فلا شئ له .
( 5 ) أي قيمة العبد لا تتجاوز دية الحر . فإذا زادت ترد إلى دية الحر .
( 6 ) أي ما يخص جناية العبد وهو نصف دية المقتول .