تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وللمفيد رحمه الله قول بأن المردود على تقدير قتلهما يقسم بينهما أثلاثا : للمرأة ثلثه ( 1 ) بناء على أن جناية الرجل ضعف جناية المرأة لأن الجاني نفس ونصف نفس جنت على نفس ( 2 ) فتكون الجناية بينهما أثلاثا بحسب ذلك ( 3 ) . وضعفه ظاهر ( 4 ) ، وإنما هما نفسان جنتا على نفس فكان على كل واحدة نصف ، ومع قتلهما ( 5 ) فالفاضل للرجل خاصة ، لأن القدر المستوفى أكثر قيمة من جنايته بقدر ضعفه ، والمستوفى من المرأة بقدر جنايتها فلا شئ لها كما مر ( 6 ) . وكذا على تقدير قتله ( 7 ) خاصة .
( الرابعة لو اشترك عبيد في قتله ) أي قتل الذكر الحر فللولي قتل الجميع ، أو البعض ، فإن قتلهم أجمع ( رد عليهم ما فضل من قيمتهم عن ديته إن كان ) هناك ( فضل ثم ) على تقدير الفضل لا يرد على الجميع كيف كان بل ( كل عبد نقصت قيمته عن جنايته ( 8 ) أو ساوت ) قيمته
شرح
( ( 1 ) أي ثلث المردود . ( 2 ) لأن الرجل نفس كاملة ، والمرأة نصف نفس . ( 3 ) أي بحسب كون الجاني نفسا ونصفها . ( 4 ) لأن القول بأن المرأة نصف نفس لا دليل عليه . ( 5 ) أي الرجل والمرأة القاتلان . ( 6 ) في القول المشهور . ( 7 ) أي القتل الرجل . فترد المرأة نصف الدية عليه . ( 8 ) أي عما يخصه من الجناية . مثلا لو اشترك خمسة عبيد في قتل حر . وكانت قيمة أحدهم تساوي مأة دينار . والثاني مائة وخمسين ، والثالث مائتين . وهكذا . فيخص كل واحد منهم من الجناية خمسها وهو مبلغ مأتي دينار . فالذي