وللمفيد رحمه الله قول بأن المردود على تقدير قتلهما يقسم
بينهما أثلاثا : للمرأة ثلثه ( 1 ) بناء على أن جناية الرجل ضعف جناية المرأة
لأن الجاني نفس ونصف نفس جنت على نفس ( 2 ) فتكون الجناية
بينهما أثلاثا بحسب ذلك ( 3 ) .
وضعفه ظاهر ( 4 ) ، وإنما هما نفسان جنتا على نفس فكان على كل
واحدة نصف ، ومع قتلهما ( 5 ) فالفاضل للرجل خاصة ، لأن القدر
المستوفى أكثر قيمة من جنايته بقدر ضعفه ، والمستوفى من المرأة بقدر
جنايتها فلا شئ لها كما مر ( 6 ) . وكذا على تقدير قتله ( 7 ) خاصة .
( الرابعة لو اشترك عبيد في قتله ) أي قتل الذكر الحر فللولي
قتل الجميع ، أو البعض ، فإن قتلهم أجمع ( رد عليهم ما فضل من قيمتهم
عن ديته إن كان ) هناك ( فضل ثم ) على تقدير الفضل لا يرد على الجميع
كيف كان بل ( كل عبد نقصت قيمته عن جنايته ( 8 ) أو ساوت ) قيمته
شرح
( ( 1 ) أي ثلث المردود .
( 2 ) لأن الرجل نفس كاملة ، والمرأة نصف نفس .
( 3 ) أي بحسب كون الجاني نفسا ونصفها .
( 4 ) لأن القول بأن المرأة نصف نفس لا دليل عليه .
( 5 ) أي الرجل والمرأة القاتلان .
( 6 ) في القول المشهور .
( 7 ) أي القتل الرجل . فترد المرأة نصف الدية عليه .
( 8 ) أي عما يخصه من الجناية . مثلا لو اشترك خمسة عبيد في قتل حر .
وكانت قيمة أحدهم تساوي مأة دينار . والثاني مائة وخمسين ، والثالث مائتين .
وهكذا .
فيخص كل واحد منهم من الجناية خمسها وهو مبلغ مأتي دينار . فالذي