فلا ضمان على المتلف مسلما كان أم كافرا فيهما ( 1 ) .
( ويضمن الغاصب قيمة الكلب السوقية ) ( 2 ) ، لأنه مؤاخذ بأشق
الأحوال ( 3 ) . وجانب المالية معتبر في حقه ( 4 ) مطلقا ( بخلاف الجاني ) ( 5 )
فإنه لا يضمن إلا المقدر الشرعي ، وإنما يضمن الغاصب القيمة ( ما لم تنقص ( 6 )
عن المقدر الشرعي ) فيضمن المقدر ( 7 ) . وبالجملة فيضمن الغاصب أكثر
الأمرين من القيمة والمقدر الشرعي ( 8 ) .
( ويضمن صاحب الماشية جنايتها ليلا ، لا نهارا ) على المشهور ،
والمستند رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال : كان
علي عليه السلام لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ويقول على صاحب الزرع
حفظه ، وكان يضمن ما أفسدته ليلا ( 9 ) ، وروي ذلك عن النبي صلى الله
شرح
( 1 ) أي في الخمر ، وآلة اللهو .
( 2 ) نعت للقيمة . أي يضمن الغاصب القيمة السوقية .
( 3 ) فأربعون درهما مختص بغير الغاصب .
( 4 ) أي في حق الغاصب مطلقا في الكلب وغيره .
( 5 ) أي على انسان .
( 6 ) أي القيمة .
( 7 ) إذا نقصت القيمة السوقية عن المقدر الشرعي كما إذا كانت القيمة السوقية
ثلاثين درهما . والمقدر الشرعي أربعين درهما . ففي هذه الصورة يضمن الغاصب
الأربعين ، لا الثلاثين .
( 8 ) إذا كانت القيمة السوقية أكثر من المقدر الشرعي فهي المضمون
على الغاصب .
وإذا كان المقدر الشرعي أكثر من القيمة السوقية فهو المضمون على الغاصب
( 9 ) ( وسائل الشيعة ) طبعة سنة 1388 . الجزء 19 . ص 208 . الحديث 1 .