تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فلا ضمان على المتلف مسلما كان أم كافرا فيهما ( 1 ) . ( ويضمن الغاصب قيمة الكلب السوقية ) ( 2 ) ، لأنه مؤاخذ بأشق الأحوال ( 3 ) . وجانب المالية معتبر في حقه ( 4 ) مطلقا ( بخلاف الجاني ) ( 5 ) فإنه لا يضمن إلا المقدر الشرعي ، وإنما يضمن الغاصب القيمة ( ما لم تنقص ( 6 ) عن المقدر الشرعي ) فيضمن المقدر ( 7 ) . وبالجملة فيضمن الغاصب أكثر الأمرين من القيمة والمقدر الشرعي ( 8 ) . ( ويضمن صاحب الماشية جنايتها ليلا ، لا نهارا ) على المشهور ، والمستند رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال : كان علي عليه السلام لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ويقول على صاحب الزرع حفظه ، وكان يضمن ما أفسدته ليلا ( 9 ) ، وروي ذلك عن النبي صلى الله
شرح
( 1 ) أي في الخمر ، وآلة اللهو . ( 2 ) نعت للقيمة . أي يضمن الغاصب القيمة السوقية . ( 3 ) فأربعون درهما مختص بغير الغاصب . ( 4 ) أي في حق الغاصب مطلقا في الكلب وغيره . ( 5 ) أي على انسان . ( 6 ) أي القيمة . ( 7 ) إذا نقصت القيمة السوقية عن المقدر الشرعي كما إذا كانت القيمة السوقية ثلاثين درهما . والمقدر الشرعي أربعين درهما . ففي هذه الصورة يضمن الغاصب الأربعين ، لا الثلاثين . ( 8 ) إذا كانت القيمة السوقية أكثر من المقدر الشرعي فهي المضمون على الغاصب . وإذا كان المقدر الشرعي أكثر من القيمة السوقية فهو المضمون على الغاصب ( 9 ) ( وسائل الشيعة ) طبعة سنة 1388 . الجزء 19 . ص 208 . الحديث 1 .