تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
عليه وآله ( 1 ) . ( ومنهم ) وهم جلة المتأخرين كابن إدريس . وابن سعيد . والعلامة ( من اعتبر التفريط ) في الضمان ( مطلقا ) ليلا ونهارا . إما استضعافا للرواية ( 2 ) ، أو حملا لها ( 3 ) على ذلك . قال المصنف : والحق إن العمل ليس على هذه الرواية ( 4 ) ، بل إجماع الأصحاب . ولما كان الغالب حفظ الدابة ليلا ، وحفظ الزرع نهارا أخرج الحكم عليه ( 5 ) وليس في حكم المتأخرين رد لقول القدماء ( 6 ) فلا ينبغي أن يكون الاختلاف هنا ( 7 ) إلا في مجرد العبارة عن الضابط ( 8 ) أما المعنى فلا خلاف فيه . انتهى ( 9 ) .
شرح
( 1 ) ( مستدرك الوسائل ) . المجلد 3 . ص 272 . الباب 29 الحديث 1 . ( 2 ) أي رواية السكوني المشار إليها في الهامش 9 ص 326 . ( 3 ) أي حملا لهذه الرواية على ذلك وهو التفريط . ( 4 ) وهي رواية السكوني المشار إليها في الهامش 9 ص 326 . ( 5 ) أي عبر بالليل كناية عن تفريط المتلف . فإنه إذا أتلفت دابته مال الغير ليلا كان ذلك من تفريط مالكها لا محالة فيكون ضامنا لما أتلفه . بخلاف ما أتلفته نهارا . فحيث كان الزرع محفوظا ومراقبا فتلفه مستند إلى صاحب الزرع ، لأنه مفرط . ( 6 ) لأن قيد ( التفريط ) في كلام المتأخرين ( كابن إدريس وابن سعيد والعلامة ) لم يكن منافيا لاطلاق القدماء القائلين بالضمان من دون اعتبار التفريط . حيث إنهم عبروا بالليل . وهذا التعبير كناية عن التفريط . ( 7 ) أي في باب الزرع . ( 8 ) وهو ( التفريط ) . ( 9 ) أي ما أفاده ( المصنف ) رحمه الله في هذا الباب .