عليه وآله ( 1 ) .
( ومنهم ) وهم جلة المتأخرين كابن إدريس . وابن سعيد . والعلامة
( من اعتبر التفريط ) في الضمان ( مطلقا ) ليلا ونهارا . إما استضعافا
للرواية ( 2 ) ، أو حملا لها ( 3 ) على ذلك .
قال المصنف : والحق إن العمل ليس على هذه الرواية ( 4 ) ، بل
إجماع الأصحاب . ولما كان الغالب حفظ الدابة ليلا ، وحفظ الزرع نهارا
أخرج الحكم عليه ( 5 ) وليس في حكم المتأخرين رد لقول القدماء ( 6 ) فلا ينبغي
أن يكون الاختلاف هنا ( 7 ) إلا في مجرد العبارة عن الضابط ( 8 ) أما المعنى
فلا خلاف فيه . انتهى ( 9 ) .
شرح
( 1 ) ( مستدرك الوسائل ) . المجلد 3 . ص 272 . الباب 29 الحديث 1 .
( 2 ) أي رواية السكوني المشار إليها في الهامش 9 ص 326 .
( 3 ) أي حملا لهذه الرواية على ذلك وهو التفريط .
( 4 ) وهي رواية السكوني المشار إليها في الهامش 9 ص 326 .
( 5 ) أي عبر بالليل كناية عن تفريط المتلف . فإنه إذا أتلفت دابته مال الغير
ليلا كان ذلك من تفريط مالكها لا محالة فيكون ضامنا لما أتلفه .
بخلاف ما أتلفته نهارا . فحيث كان الزرع محفوظا ومراقبا فتلفه مستند
إلى صاحب الزرع ، لأنه مفرط .
( 6 ) لأن قيد ( التفريط ) في كلام المتأخرين ( كابن إدريس وابن سعيد
والعلامة ) لم يكن منافيا لاطلاق القدماء القائلين بالضمان من دون اعتبار التفريط .
حيث إنهم عبروا بالليل . وهذا التعبير كناية عن التفريط .
( 7 ) أي في باب الزرع .
( 8 ) وهو ( التفريط ) .
( 9 ) أي ما أفاده ( المصنف ) رحمه الله في هذا الباب .