ما وجب هنا غير الأرش ( 1 ) ، لكن لما كان المضمون أكثر القيمة اعتبرها ( 2 )
ولو كان المتلف غاصبا فقيل : هو كذلك ( 3 ) .
وقيل : يلزمه أعلى القيم من حين الغصب إلى حين الاتلاف . وهو
أقوى وقد تقدم ( 4 ) ، فمن ثم ( 5 ) أهمله ( ولو تعيب بفعله ) من دون أن
يتلف كأن قطع بعض أعضائه ، أو جرحه ، أو كسر شيئا من عظامه
( فلمالكه الأرش ) إن كانت حياته مستقرة ، وإلا فالقيمة على ما فصل ( 6 )
وكذا ( 7 ) لو تلف بعد ذلك بالجناية .
( وأما ) لو أتلف ( ما لا تقع عليه الذكاة ( 8 ) ففي كلب الصيد
أربعون درهما ) على الأشهر رواية ( 9 ) وفتوى .
شرح
( 1 ) لأن التلف يضمن ما عدا هذه الأشياء من الميتة . فكان بمعنى ضمان
الأرش أي التفاوت .
( 2 ) أي إنما ذكر ( المصنف ) : القيمة مع أن المضمون هو الأرش حقيقة
لأن المضمون حيث كان أكثر القيمة عبر بها تسامحا .
( 3 ) أي يضمن القيمة يوم الاتلاف .
( 4 ) في ( الجزء السابع ) من طبعتنا الحديثة . ( كتاب الغصب ) من ص 40
إلى 44 راجع هناك نفس المتن والشرح والتعاليق .
( 5 ) أي من جهة أن حكم الغاصب قد تقدم ذكره .
( 6 ) عند قول المصنف : ولو أتلفه لا بها فعليه قيمته يوم تلفه .
( 7 ) أي يضمن قيمته على ما فصل .
( 8 ) من أقسام الكلاب الجائزة التداول ، أو الخنزير للذمي ، بناء على ما يأتي
شرحه من ( الشارح ) رحمه الله .
( 9 ) ( الكافي ) طبعة سنة 1379 . الجزء 7 . ص 368 . الحديث 6 5 .