القاتل ( قبل التكفير في العمد ) ، أو مات قبل التكفير ( أخرجت الكفارات
الثلاث ( 1 ) من ) أصل ( ماله إن كان ) له مال ، لأنه حق مالي فيخرج
من الأصل وإن لم يوص به كالدين ، وكذا كل من عليه كفارة مالية
فمات قبل اخراجها ( 2 ) ، وغلبوا عليها ( 3 ) هنا جانب المالية وإن كان
بعضها بدنيا كالصوم ، لأنها في معنى عبادة واحدة فيرجح فيها حكم المال
كالحج ( 4 ) ، وإنما قيد ( 5 ) بالعمد ، لأن كفارة الخطأ وشبهه مرتبة ،
شرح
( 1 ) صوم شهرين . إطعام ستين مسكينا . عتق رقبة .
( 2 ) فإنه تخرج من أصل ماله ، لا من ثلثه .
( 3 ) أي على الكفارة في باب القتل ، سواء كان عمدا أم خطأ .
هذا دفع وهم . حاصل الوهم : إن الكفارات الثلاث بناء على ما قلتم تخرج
من أصل المال مع أن الصوم الذي هو إحدى الكفارات أمر بدني يجب اخراجه
من الثلث كالصلاة . فكيف الجمع بين هذا وذاك .
فأجاب ( الشارح ) رحمه الله عن هذا الوهم ما حاصله : إن الصوم وإن كان
أمر بدنيا يجب اخراجه من الثلث .
لكن هنا يخرج من الأصل ، لأن الكفارات الثلاث هنا في معنى عبادة واحدة
فيرجح فيها المال فيخرج الصوم من الأصل تغليبا لجانب المالية .
( 4 ) تنظير لجانب المالية . خلاصته : إن الحج مركب من الأمور البدنية
كالطواف . والسعي بين الصفا والمروة والهرولة . ورمي الجمرة . وما شابه ذلك .
ومن الأمور المالية كبذل المال . فاللازم اخراج الحج من الثلث مع أنه
يخرج من الأصل . تغليبا لجانب المالية .
( 5 ) أي ( المصنف ) قيد القتل بالعمد في قوله : ( ولو قتل قبل التكفير
في العمد ) ليخرج قتل الخطأ . فإن الكفارة فيه مرتبة .
أي لا تنقل إلى الثانية مع إمكان الأولى . بخلاف قتل العمد فإن كفارته كفارة
جمع بين الثلاثة كما عرفت .