تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
القاتل ( قبل التكفير في العمد ) ، أو مات قبل التكفير ( أخرجت الكفارات الثلاث ( 1 ) من ) أصل ( ماله إن كان ) له مال ، لأنه حق مالي فيخرج من الأصل وإن لم يوص به كالدين ، وكذا كل من عليه كفارة مالية فمات قبل اخراجها ( 2 ) ، وغلبوا عليها ( 3 ) هنا جانب المالية وإن كان بعضها بدنيا كالصوم ، لأنها في معنى عبادة واحدة فيرجح فيها حكم المال كالحج ( 4 ) ، وإنما قيد ( 5 ) بالعمد ، لأن كفارة الخطأ وشبهه مرتبة ،
شرح
( 1 ) صوم شهرين . إطعام ستين مسكينا . عتق رقبة . ( 2 ) فإنه تخرج من أصل ماله ، لا من ثلثه . ( 3 ) أي على الكفارة في باب القتل ، سواء كان عمدا أم خطأ . هذا دفع وهم . حاصل الوهم : إن الكفارات الثلاث بناء على ما قلتم تخرج من أصل المال مع أن الصوم الذي هو إحدى الكفارات أمر بدني يجب اخراجه من الثلث كالصلاة . فكيف الجمع بين هذا وذاك . فأجاب ( الشارح ) رحمه الله عن هذا الوهم ما حاصله : إن الصوم وإن كان أمر بدنيا يجب اخراجه من الثلث . لكن هنا يخرج من الأصل ، لأن الكفارات الثلاث هنا في معنى عبادة واحدة فيرجح فيها المال فيخرج الصوم من الأصل تغليبا لجانب المالية . ( 4 ) تنظير لجانب المالية . خلاصته : إن الحج مركب من الأمور البدنية كالطواف . والسعي بين الصفا والمروة والهرولة . ورمي الجمرة . وما شابه ذلك . ومن الأمور المالية كبذل المال . فاللازم اخراج الحج من الثلث مع أنه يخرج من الأصل . تغليبا لجانب المالية . ( 5 ) أي ( المصنف ) قيد القتل بالعمد في قوله : ( ولو قتل قبل التكفير في العمد ) ليخرج قتل الخطأ . فإن الكفارة فيه مرتبة . أي لا تنقل إلى الثانية مع إمكان الأولى . بخلاف قتل العمد فإن كفارته كفارة جمع بين الثلاثة كما عرفت .