تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
والواجب قد يكون ماليا كالعتق والاطعام ، وبدنيا كالصيام ، والحقوق البدنية لا تخرج من المال إلا مع الوصية بها ( 1 ) . ومع ذلك تخرج من الثلث كالصلاة ، وحينئذ ( 2 ) فالقاتل خطأ إن كان قادرا على العتق ، أو عاجزا عنه وعن الصوم أخرجت الكفارة من ماله كالعامد ، وإن كان فرضه الصوم لم تخرج إلا مع الوصية فلذا ( 3 ) قيد ، لافتقار غير العمد إلى التفصيل ( 4 ) .
( الرابع في الجناية على الحيوان ) الصامت : ( من أتلف ما تقع عليه الذكاة ) سواء كان مأكولا كالإبل والبقر والغنم أم لا كالأسد والنمر والفهد ( بها ) أي بالتذكية بغير إذن مالكه ( فعليه أرشه ) وهو تفاوت ما بين قيمته حيا ومذكى مع تحقق النقصان ، لا قيمته ( 5 ) ، لأن التذكية لا تعد اتلافا محضا ، لبقاء المالية غالبا ، ولو فرض عدم القيمة أصلا كذبحه في برية لا يرغب أحد في شرائه لزمه القيمة ( 6 ) ، لأنه حينئذ مقدار النقص ( 7 ) ( وليس للمالك مطالبته بالقيمة ) كملا ( ودفعه ( 8 ) إليه على الأقرب )
شرح
( 1 ) أي ومع الوصية باخراج الواجبات من الأصل . ( 2 ) أي وحين أن تخرج الواجبات من الثلث مع الوصية بها . ( 3 ) أي ولأجل أن غير العمد قد لا تكون الكفارة فيه مالية : قيد ( المصنف ) القتل بالعمد . ( 4 ) وهو الذي ذكره ( الشارح ) بقوله : والواجب قد يكون ماليا كالعتق وبدنيا كالصيام إلى آخر قوله : إلا مع الوصية . ( 5 ) أي لا قيمة الحيوان أجمع . ( 6 ) أي القيمة الكاملة . ( 7 ) أي القيمة كلها تكون ما به التفاوت حيا ومذبوحا . ( 8 ) أي ليس للمالك أن يطالب الذابح بقيمة الحيوان ، بل على الذابح دفع الحيوان المذبوح إليه .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 320 | الشهيد الثاني