تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
لأصالة براءة ذمة الجاني مما زاد على الأرش ( 1 ) ، ولأنه باق على ملك مالكه فلا ينتقل عنه إلا بالتراضي من الجانبين . وخالف في ذلك ( 2 ) الشيخان وجماعة فخيروا المالك بين إلزامه بالقيمة ( 3 ) يوم الاتلاف وتسليمه إليه ( 4 ) ، وبين مطالبته بالأرش نظرا إلى كونه مفوتا لمعظم منافعه فصار كالتالف . وضعفه ظاهر ( 5 ) ( ولو أتلفه لا بها ( 6 ) فعليه قيمته يوم تلفه إن لم يكن غاصبا ) ( 7 ) ، لأنه يوم تفويت ماليته الموجب للضمان ( 8 ) ( ويوضع ( 9 ) منها ماله ( 10 ) قيمة من الميتة ) كالشعر والصوف والوبر والريش وفي الحقيقة
شرح
( 1 ) وهو التفاوت ما بين كونه صحيحا ومذبوحا . ( 2 ) أي في أخذ الأرش . ( 3 ) أي بالقيمة أجمع . ( 4 ) أي دفع الحيوان إلى الذابح . ( 5 ) أي وضعف ما ذهب إليه الشيخان ظاهر ، لأنه ليس تلفا كليا حقيقة . وكونه كالتلف تشبيه محض . وهذا لا يقتضي الحكم بالتغريم أجمع . ( 6 ) أي لا بالتذكية ، بل أتلفه رأسا . ( 7 ) لأن الغاصب يضمن أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم الاتلاف ، لأنه يؤخذ بأشد الأحوال . ( 8 ) لأنه مع وجود عينه لا ضمان إلا بها . فبعد التلف ينتقل الضمان إلى القيمة وهو يوم التلف . ( 9 ) أي يحط من القيمة التي يجب دفعها إلى المالك . ( 10 ) ( ماله ) : ما موصولة . و ( له ) جار ومجرور صلة لها . أي يحط من كل ما للحيوان التالف من أجزاء ذات قيمة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 321 | الشهيد الثاني