وفيه نظر ( 1 ) .
( وتقسط ) الدية على العاقلة ( بحسب ما يراه الإمام ) من حالتهم
في الغني والفقر ، لعدم ثبوت تقديره ( 2 ) شرعا فيرجع ( 3 ) إلى نظره .
( وقيل ) والقائل الشيخ في أحد قوليه وجماعة : ( على الغني نصف
دينار ، وعلى الفقير ربعه ) ، لأصالة براءة الذمة من الزائد على ذلك ( 4 ) .
والمرجع فيهما ( 5 ) إلى العرف ، لعدم تحديدهما شرعا والأول ( 6 ) أجود .
( والأقرب الترتيب في التوزيع ) فيأخذ من أقرب الطبقات أولا ، فإن
لم يحتمل ( 7 ) تخطى إلى البعيدة ، ثم الأبعد ، وهكذا ينتقل مع الحاجة ( 8 )
إلى المولى ، ثم إلى عصبته ( 9 ) ، ثم إلى مولى المولى ، ثم إلى الإمام .
شرح
( 1 ) أي وفيما عللوه نظر .
وجه النظر إنه قياس محض . بل من أردأ أقسامه وأنحائه ، لعدم الجامع بين
المقيس والمقيس عليه . لأن المقيس عليه غير محكوم بهذا الحكم الذي يحاولون إثباته
في المقيس .
( 2 ) أي تقدير تقسيط الدية من كونه قسطين ، أو ثلاثة أقساط ، أو أكثر
أو أقل .
( 3 ) أي في تقدير التقسيط .
( 4 ) أي على النصف من الدينار في الغني . وعلى الربع من الدينار في الفقير .
( 5 ) أي في الغني والفقر .
( 6 ) وهي الإحالة إلى نظر الإمام .
( 7 ) أي لم يكف .
( 8 ) أي عدم الوفاء بالدية .
( 9 ) أي عصبة المولى .