تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
عموم الأدلة على تحملها ( 1 ) للدية من غير تفصيل ، وخصوص ( 2 ) قول الباقر عليه السلام في موثقة أبي مريم الأنصاري قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام : إنه لا يحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا ( 3 ) مؤيدا بأصالة البراءة من الحكم المخالف للأصل ( 4 ) وهذا هو الأشهر ( 5 ) .
( وعاقلة الذمي نفسه ) ( 6 ) ، دون عصبته وإن كانوا كفارا ( ومع عجزه ) عن الدية ( فالإمام ) عاقلته لأنه يؤدي الجزية إليه ( 7 ) . كما يؤدي المملوك الضربية ( 8 ) إلى مولاه فكان بمنزلته ( 9 ) وإن خالفه في كون مولى العبد لا يعقل جنايته ، لأنه ليس مملوكا محضا ( 10 ) كذا عللوه .
شرح
( الثاني ) خصوص قول ( الإمام الباقر ) عليه السلام كما يأتي في الهامش 2 . ( 1 ) أي تحمل العاقلة . ( 2 ) بالرفع عطفا على عموم الأدلة أي ومنشؤه خصوص قول ( الإمام الباقر ) عليه السلام . وهذا وجه اختصاص العقل بالموضحة فما فوقها فقط . ( 3 ) راجع نفس المصدر . ص 303 . الحديث 1 . ( 4 ) وهو تحميل تبعة جناية انسان على غيره . ( 5 ) أي اختصاص ضمان العاقلة دية الجناية خطأ في الموضحة فما فوقها فقط . ( 6 ) أي لا عاقلة له . فهو الضامن لجناياته مطلقا . عمدا وخطأ . ( 7 ) أي إلى الإمام . ( 8 ) وهي : ما يعينه المولى من أقساط الأموال على عبده يوميا ، أو شهريا أو سنويا . وقد مضى شرح ( الضريبة ) في ( الجزء الثالث ) من طبعتنا الجديدة ص 312 في الهامش 5 فراجع . ( 9 ) أي كان الإمام بمنزلة المولى فيجب عليه دفع الدية عن الذمي . ( 10 ) أي للإمام .