عموم الأدلة على تحملها ( 1 ) للدية من غير تفصيل ، وخصوص ( 2 ) قول
الباقر عليه السلام في موثقة أبي مريم الأنصاري قال : قضى أمير المؤمنين
عليه السلام : إنه لا يحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا ( 3 ) مؤيدا
بأصالة البراءة من الحكم المخالف للأصل ( 4 ) وهذا هو الأشهر ( 5 ) .
( وعاقلة الذمي نفسه ) ( 6 ) ، دون عصبته وإن كانوا كفارا ( ومع
عجزه ) عن الدية ( فالإمام ) عاقلته لأنه يؤدي الجزية إليه ( 7 ) . كما يؤدي
المملوك الضربية ( 8 ) إلى مولاه فكان بمنزلته ( 9 ) وإن خالفه في كون مولى
العبد لا يعقل جنايته ، لأنه ليس مملوكا محضا ( 10 ) كذا عللوه .
شرح
( الثاني ) خصوص قول ( الإمام الباقر ) عليه السلام كما يأتي في الهامش 2 .
( 1 ) أي تحمل العاقلة .
( 2 ) بالرفع عطفا على عموم الأدلة أي ومنشؤه خصوص قول ( الإمام
الباقر ) عليه السلام . وهذا وجه اختصاص العقل بالموضحة فما فوقها فقط .
( 3 ) راجع نفس المصدر . ص 303 . الحديث 1 .
( 4 ) وهو تحميل تبعة جناية انسان على غيره .
( 5 ) أي اختصاص ضمان العاقلة دية الجناية خطأ في الموضحة فما فوقها فقط .
( 6 ) أي لا عاقلة له . فهو الضامن لجناياته مطلقا . عمدا وخطأ .
( 7 ) أي إلى الإمام .
( 8 ) وهي : ما يعينه المولى من أقساط الأموال على عبده يوميا ، أو شهريا
أو سنويا .
وقد مضى شرح ( الضريبة ) في ( الجزء الثالث ) من طبعتنا الجديدة ص 312
في الهامش 5 فراجع .
( 9 ) أي كان الإمام بمنزلة المولى فيجب عليه دفع الدية عن الذمي .
( 10 ) أي للإمام .