وسمى به لاستتاره فيه ( 1 ) من الاجتنان وهو الستر فهو ( 2 ) بمعنى المفعول .
( في النطفة إذا استقرت في الرحم ) واستعدت للنشؤ ( عشرون دينارا
ويكفي ) في ثبوت العشرين ( مجرد الالقاء في الرحم ) مع تحقق الاستقرار
( ولو أفزعه ) أي أفزع المجامع المدلول عليه ( 3 ) بالمقام ( مفزع ) وإن
كان هو ( 4 ) المرأة ( فعزل فعشرة دنانير ) بين الزوجين أثلاثا ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي في بطن أمه .
( 2 ) أي الجنين وزان فعيل بمعنى المفعول أي المجنون . كجريح بمعنى المجروح
وقتيل بمعنى المقتول . ومعناه : المستور ، لأن الجنين يكون مستورا ومخفيا في البطن
ومنه قوله تعالى : فلما جن عليه الليل رأى كوكبا . أي فلما ستر عليه الليل .
( 3 ) أي الدليل على أن المراد من مرجع الضمير في أفزعه : المجامع ( المقام )
فإن القرينة المقامية أو الحالية تدل على أن المراد هو المجامع .
( 4 ) أي وإن كان المفزع هي المرأة .
وكان الأولى إتيان الضمير " هي " في ( هو المرأة ) ، لأنه وإن كان المرجع مذكرا
لكن إذا دار الأمر بين المرجع والخبر فمراعاة الخبر أولى . والخبر هنا مؤنث وهي المرأة
كما في قوله تعالى : ( فلما رأى الشمس بازغة قال : هذا ربي ) ولم يقل هذه ربي
فروعي الخبر حيث إنه مذكر .
وكقوله تعالى أيضا : ( فذانك برهانان من ربك ) . ولم يقل فتانك
برهانان مع أن المرجع وهي اليد والعصى مؤنثان فروعي جانب الخبر .
( 5 ) أي تقسم العشرة بينهما ثلثين وثلثا . ثلثان للرجل . وثلث للزوجة
حسب فرض توارثهما من ولدهما إذا مات وخلف أبا وأما . فإن الأم ترث منه
الثلث ، لعدم الحاجب لها . والأب يرث الثلثين سدسا بالفرض ، وسدسا
وثلثا بالقرابة .