تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وسمى به لاستتاره فيه ( 1 ) من الاجتنان وهو الستر فهو ( 2 ) بمعنى المفعول . ( في النطفة إذا استقرت في الرحم ) واستعدت للنشؤ ( عشرون دينارا ويكفي ) في ثبوت العشرين ( مجرد الالقاء في الرحم ) مع تحقق الاستقرار ( ولو أفزعه ) أي أفزع المجامع المدلول عليه ( 3 ) بالمقام ( مفزع ) وإن كان هو ( 4 ) المرأة ( فعزل فعشرة دنانير ) بين الزوجين أثلاثا ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي في بطن أمه . ( 2 ) أي الجنين وزان فعيل بمعنى المفعول أي المجنون . كجريح بمعنى المجروح وقتيل بمعنى المقتول . ومعناه : المستور ، لأن الجنين يكون مستورا ومخفيا في البطن ومنه قوله تعالى : فلما جن عليه الليل رأى كوكبا . أي فلما ستر عليه الليل . ( 3 ) أي الدليل على أن المراد من مرجع الضمير في أفزعه : المجامع ( المقام ) فإن القرينة المقامية أو الحالية تدل على أن المراد هو المجامع . ( 4 ) أي وإن كان المفزع هي المرأة . وكان الأولى إتيان الضمير " هي " في ( هو المرأة ) ، لأنه وإن كان المرجع مذكرا لكن إذا دار الأمر بين المرجع والخبر فمراعاة الخبر أولى . والخبر هنا مؤنث وهي المرأة كما في قوله تعالى : ( فلما رأى الشمس بازغة قال : هذا ربي ) ولم يقل هذه ربي فروعي الخبر حيث إنه مذكر . وكقوله تعالى أيضا : ( فذانك برهانان من ربك ) . ولم يقل فتانك برهانان مع أن المرجع وهي اليد والعصى مؤنثان فروعي جانب الخبر . ( 5 ) أي تقسم العشرة بينهما ثلثين وثلثا . ثلثان للرجل . وثلث للزوجة حسب فرض توارثهما من ولدهما إذا مات وخلف أبا وأما . فإن الأم ترث منه الثلث ، لعدم الحاجب لها . والأب يرث الثلثين سدسا بالفرض ، وسدسا وثلثا بالقرابة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 289 | الشهيد الثاني