تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
( ومعنى الحكومة والأرش ) فيما لا تقدير لديته واحد ( 1 ) وهو ( أن يقوم ) المجني عليه ( مملوكا ) وإن كان حرا ( تقديرا صحيحا ) على الوصف المشتمل عليه حالة الجناية . ( وبالجناية ) ( 2 ) وتنسب إحدى القيمتين إلى الأخرى ( ويؤخذ من الدية ) أي دية المجني عليه كيف اتفقت ( 3 ) ( بنسبته ) . فلو قوم العبد صحيحا بعشرة ( 4 ) ، ومعيبا بتسعة وجب للجناية عشر دية الحر ( 5 ) ويجعل العبد أصلا للحر في ذلك ( 6 ) ، كما أن الحر أصل له ( 7 ) في المقدر ، ولو كان المجني عليه مملوكا استحق مولاه التفاوت بين القيمتين ( 8 ) ولو لم ينقص بالجناية كقطع السلع ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) أي كلما ذكر الأرش يراد منه : الحكومة . وكلما ذكرت الحكومة : يراد منها : الأرش . ( 2 ) أي ويقوم الحر المفروض عبدا مرة أخرى في حالة ورود الجناية عليه . ( 3 ) أي بأي نحو وقعت الجناية ، وبأي مقدار بلغ التفاوت بين تقدير الصحيح وتقدير المعيب . ( 4 ) أي بعشرة دنانير . ( 5 ) وهي مائة دينار . إذ ديته ألف دينار فعشرة مائة . ( 6 ) أي في الجنايات التي لا تقدير لها في الشرع . ( 7 ) أي للعبد في الجنايات المقدرة شرعا . ( 8 ) قيمة الصحيح ، وقيمة العيب . ( 9 ) بكسر السين : زيادة في الجسد كالغدة بين الجلد واللحم . فإن قطعها من الانسان من أي فرد كان لا يوجب نقصا فيه حتى يستحق المجني عليه الأرش ، بل قطعها موجب لقبح المنظر .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 285 | الشهيد الثاني