( ومعنى الحكومة والأرش ) فيما لا تقدير لديته واحد ( 1 ) وهو
( أن يقوم ) المجني عليه ( مملوكا ) وإن كان حرا ( تقديرا صحيحا ) على
الوصف المشتمل عليه حالة الجناية .
( وبالجناية ) ( 2 ) وتنسب إحدى القيمتين إلى الأخرى ( ويؤخذ من
الدية ) أي دية المجني عليه كيف اتفقت ( 3 ) ( بنسبته ) .
فلو قوم العبد صحيحا بعشرة ( 4 ) ، ومعيبا بتسعة وجب للجناية عشر
دية الحر ( 5 ) ويجعل العبد أصلا للحر في ذلك ( 6 ) ، كما أن الحر أصل له ( 7 )
في المقدر ، ولو كان المجني عليه مملوكا استحق مولاه التفاوت بين القيمتين ( 8 )
ولو لم ينقص بالجناية كقطع السلع ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) أي كلما ذكر الأرش يراد منه : الحكومة . وكلما ذكرت الحكومة :
يراد منها : الأرش .
( 2 ) أي ويقوم الحر المفروض عبدا مرة أخرى في حالة ورود الجناية عليه .
( 3 ) أي بأي نحو وقعت الجناية ، وبأي مقدار بلغ التفاوت بين تقدير الصحيح
وتقدير المعيب .
( 4 ) أي بعشرة دنانير .
( 5 ) وهي مائة دينار . إذ ديته ألف دينار فعشرة مائة .
( 6 ) أي في الجنايات التي لا تقدير لها في الشرع .
( 7 ) أي للعبد في الجنايات المقدرة شرعا .
( 8 ) قيمة الصحيح ، وقيمة العيب .
( 9 ) بكسر السين : زيادة في الجسد كالغدة بين الجلد واللحم . فإن قطعها
من الانسان من أي فرد كان لا يوجب نقصا فيه حتى يستحق المجني عليه الأرش ، بل
قطعها موجب لقبح المنظر .