تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الدية بذلك ، مع أصالة البراءة ( 1 ) . ( ولو ادعى نقصه قيل : يحلف ويوجب له الحاكم شيئا بحسب اجتهاده ) إذ لا طريق إلى البينة ، ولا إلى الامتحان . وإنما نسبه ( 2 ) إلى القول ، لعدم دليل عليه مع أصالة البراءة ، وكون ( 3 ) حلف المدعي خلاف الأصل ، وإنما مقتضاه حلف المدعى عليه على البراءة . ( ولو قطع الأنف فذهب الشم فديتان ) إحداهما للأنف ، والأخرى للشم ، لأن الأنف ليس محل القوة الشامة فإنها منبثة في زائدتي مقدم الدماغ المشبهتين بحلمتي الثدي تدرك ( 4 ) ما يلاقيها من الروائح ، والأنف طريق للهواء الواصل إليها ( 5 ) . ومثله ( 6 ) قوة السمع . فإنها مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ ( 7 ) يدرك ما يؤدي إليها الهواء فلا تدخل دية إحداهما في الأخرى .
شرح
( 1 ) أي علاوة على ضعف الرواية المانع من العمل بها . ومن إثبات الدية بالكيفية المذكورة : أصالة البراءة مانعة عن إثبات الدية . ( 2 ) أي نسب ( المصنف ) هذا الحكم وهو وجوب الحلف ، وتعيين الحاكم له شيئا إلى القول . ( 3 ) بالجر عطفا على مدخول ( مع ) أي ومع كون حلف المدعي خلاف الأصل ، لأن عليه البينة . وعلى المنكر اليمين . ( 4 ) أي القوة الشامة . ( 5 ) أي إلى القوة الشامة . ( 6 ) أي ومثل هذا الحكم في وجوب الديتين : قوة السمع لو ذهبت بقطع الأذن فإن لها الديتين . دية للقوة السامعة ، ودية لنفس السمع . ( 7 ) الصماخ بالكسر . جمعه صموخ . أصمخة : هو خرق الأذن الباطن الماضي إلى الرأس .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 261 | الشهيد الثاني