أن تربط عينه الصحيحة ويأخذ رجل بيضة ويبعد حتى يقول المجني عليه :
ما بقيت أبصرها فيعلم ( 1 ) عنده ، ثم تشد المصابة ( 2 ) ، وتطلق الصحيحة
وتعتبر كذلك ( 3 ) ، ثم تعتبر في جهة أخرى ، أو في الجهات الأربع فإن
تساوت صدق ، وإلا كذب ، ثم ينظر مع صدقه ما بين المسافتين ( 4 ) ويؤخذ
من الدية بنسبة النقصان ( 5 ) ( أو ) ادعى ( نقصانهما قيستا إلى أبناء سنه )
بأن يوقف ( 6 ) معه وينظر ما يبلغه نظره ( 7 ) ثم يعتبر ( 8 ) ما يبلغه نظر
المجني عليه ويعلم ( 9 ) نسبة ما بينهما ( فإن استوت المسافات الأربع صدق ،
وإلا كذب ) . وحينئذ ( 10 ) فيحلف الجاني على عدم النقصان ( 11 ) إن ادعاه
شرح
راجع المصدر تجد الفرق الكثير بين المنقول هنا والمذكور هناك .
( 1 ) أي يجعل عند انتهاء إبصاره علامة في ذلك المكان .
( 2 ) أي العين المصابة .
( 3 ) أي كما اعتبرت المصابة من البيضة والابتعاد شيئا فشيئا حتى يقول :
لا أبصر . وجعل العلامة في المكان الذي انتهى ابصاره .
( 4 ) وهما : مسافة ابصار الصحيحة ومسافة ابصار المصابة .
( 5 ) فإن كان النقص نصفا فالدية نصف ، وإن كان ربعا فربع ، وإن كان
خمسا فخمس .
( 6 ) أي أبناء سنه مع مدعي النقصان .
( 7 ) أي نظر أبناء سنه .
( 8 ) أي يختبر .
( 9 ) أي تجعل العلامة بين نظر المجني عليه ، ونظر أبناء سنه فيرى ماذا
تكون النسبة بينهما هل هو النصف ، أو الربع ، أو الخمس . أو السدس .
( 10 ) أي حين تكذيب المجني عليه .
( 11 ) أي نقصان بصر إحدى العينين لو ادعى المجني عليه النقصان .