من عوده ( ولو رجى ) أهل الخبرة ( عوده ) ولو بعد مدة ( انتظر ، فإن
لم يعد فالدية ) كاملة ( وإن عاد فالأرش ) لنقصه زمن فواته ( ولو تنازعا
في ذهابه ) فادعاه المجني عليه وأنكره الجاني ، أو قال : لا أعلم صدقه
وحصل الشك في ذهابه ( اعتبر حاله عند الصوت العظيم ، والرعد القوي ،
والصيحة عند غفلته ، فإن تحقق ) الأمر بالذهاب وعدمه ( 1 ) حكم بموجبه
( وإلا حلف القسامة ) وحكم له ، والكلام في ذهابه ( 2 ) بشجة وقطع أذن
كما تقدم من عدم التداخل ( 3 ) .
( وفي ) ذهاب ( سمع إحدى الأذنين ) أجمع ( النصف ) نصف
الدية ( ولو نقص سمعها ) من غير أن يذهب أجمع ( قيس إلى الأخرى )
بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ثم يصاح به بصوت لا يختلف كمية كصوت
الجرس ( 4 ) حتى يقول : لا أسمع ، ثم يعاد عليه ثانيا من جهة أخرى ( 5 )
فإن تساوت المسافتان ( 6 ) صدق ، ولو فعل به كذلك في الجهات الأربع
كان أولى ، ثم تسد الصحيحة وتطلق الناقصة وتعتبر بالصوت كذلك ( 7 )
حتى يقول : لا أسمع ، ثم يكرر عليه الاعتبار ( 8 ) كما مر ، وينظر التفاوت
شرح
( 1 ) بالجر عطفا على الذهاب .
( 2 ) أي في ذهاب السمع .
( 3 ) فتجب ديتان : دية للشجة ودية لذهاب السمع .
( 4 ) بأن يضرب له بالجرس ويبتعد عنه بحيث يقول : لا أسمع صوتا .
( 5 ) كما في طرف اليسار .
( 6 ) وهما : اليمين . واليسار . بخلاف ما لو لم تتساو المسافتان بمعنى أن
إحداهما كانت أكثر ، أو أقل من الأخرى فلا تصدق دعواه ، بل يظهر كذبه فيها
( 7 ) أي من الجهتين بالجرس .
( 8 ) أي الامتحان .