تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
في حدقته بياض لا يمنع أصل البصر . وإنما يحكم بذهابه ( إذا شهد به شاهدان ) عدلان ( أو صدقه الجاني ، ويكفي ) في إثباته ( شاهد وامرأتان إن كان ذهابه من غير عمد ) ، لأنه حينئذ يوجب المال وشهادتهما ( 1 ) مقبولة فيه ، هذا كله مع بقاء الحدقة ، وإلا ( 2 ) لم يفتقر إلى ذلك . ( ولو عدم الشهود ) حيث يفتقر إليهما ( 3 ) وكان الضرب مما يحتمل زوال النظر معه ( حلف ) المجني عليه ( القسامة إذا كانت العين قائمة ) وقضي له ( 4 ) . وقيل : يقابل بالشمس فإن بقيتا مفتوحتين صدق ، وإلا كذب لرواية ( 5 ) الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام وفي الطريق ضعف . ( ولو ادعى نقصان ) بصر ( أحدهما قيست إلى الأخرى ) كما ذكر في السمع . وأجود ما يعتبر ( 6 ) به ما روي ( 7 ) صحيحا عن الصادق عليه السلام
شرح
والسمع بل يجب لكل من الجنايتين دية مستقلة . ( 1 ) أي شهادة المرأتين مقبولة في المال . وقد تقدم في " الجزء الثالث " من طبعتنا الحديثة " كتاب الشهادات " ص 142 عند قول " المصنف " : ومنها ما يثبت برجلين . ورجل وامرأتين . وشاهد ويمين . وهو كل ما كان مالا ، أو الغرض منه المال مثل الديون والجناية الموجبة للدية . ( 2 ) أي وإن كانت الحدقة ذاهبة لم يحتج إلى الشهود . ( 3 ) كما لو لم تذهب الحدقة . ( 4 ) أي يحكم له بالدية . ( 5 ) " التهذيب " طبعة النجف الأشرف سنة 1382 . الجزء 10 . ص 268 الحديث 88 . ( 6 ) أي أحسن ما يختبر به . ( 7 ) نفس المصدر . ص 265 الحديث 79 . والحديث منقول هنا بالمعنى
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 257 | الشهيد الثاني