في حدقته بياض لا يمنع أصل البصر . وإنما يحكم بذهابه ( إذا شهد به
شاهدان ) عدلان ( أو صدقه الجاني ، ويكفي ) في إثباته ( شاهد وامرأتان
إن كان ذهابه من غير عمد ) ، لأنه حينئذ يوجب المال وشهادتهما ( 1 )
مقبولة فيه ، هذا كله مع بقاء الحدقة ، وإلا ( 2 ) لم يفتقر إلى ذلك .
( ولو عدم الشهود ) حيث يفتقر إليهما ( 3 ) وكان الضرب مما يحتمل
زوال النظر معه ( حلف ) المجني عليه ( القسامة إذا كانت العين قائمة )
وقضي له ( 4 ) .
وقيل : يقابل بالشمس فإن بقيتا مفتوحتين صدق ، وإلا كذب لرواية ( 5 )
الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام وفي الطريق ضعف .
( ولو ادعى نقصان ) بصر ( أحدهما قيست إلى الأخرى ) كما ذكر
في السمع . وأجود ما يعتبر ( 6 ) به ما روي ( 7 ) صحيحا عن الصادق عليه السلام
شرح
والسمع بل يجب لكل من الجنايتين دية مستقلة .
( 1 ) أي شهادة المرأتين مقبولة في المال . وقد تقدم في " الجزء الثالث "
من طبعتنا الحديثة " كتاب الشهادات " ص 142 عند قول " المصنف " : ومنها
ما يثبت برجلين . ورجل وامرأتين . وشاهد ويمين . وهو كل ما كان مالا ، أو الغرض
منه المال مثل الديون والجناية الموجبة للدية .
( 2 ) أي وإن كانت الحدقة ذاهبة لم يحتج إلى الشهود .
( 3 ) كما لو لم تذهب الحدقة .
( 4 ) أي يحكم له بالدية .
( 5 ) " التهذيب " طبعة النجف الأشرف سنة 1382 . الجزء 10 . ص 268
الحديث 88 .
( 6 ) أي أحسن ما يختبر به .
( 7 ) نفس المصدر . ص 265 الحديث 79 . والحديث منقول هنا بالمعنى