بين الصحيح والناقص ويؤخذ من الدية بحسابه ( 1 ) .
وليكن القياس في وقت سكون الهواء في مواضع معتدلة ( ولو نقصا ( 2 )
معا قيس إلى أبناء سنه ) من الجهات المختلفة بأن يجلس قرنه ( 3 ) بجنبه ،
ويصاح بهما بالصوت المنضبط من مسافة بعيدة لا يسمعه واحد منهما ، ثم
يقرب المنادي شيئا فشيئا إلى أن يقول : القرن سمعت فيعرف الموضع ( 4 )
ثم يدام الصوت ويقرب ( 5 ) إلى أن يقول المجني عليه : سمعت فيضبط
ما بينهما من التفاوت ، ويكرر كذلك ( 6 ) ويؤخذ بنسبته ( 7 ) من الدية حيث
لا يختلف ، ويجوز الابتداء من قرب كما ذكر ( 8 ) .
( الثالث في ذهاب الأبصار ) من العينين معا ( الدية ) وفي
ضوء كل عين نصفها ، سواء فقأ الحدقة أم أبقاها ، بخلاف إزالة الأذن
وابطال السمع منها ( 9 ) ، وسواء صحيح البصر والأعمش والأخفش ومن
شرح
( 1 ) أي إن كان النقص نصفا فالدية نصف ، وإن ربعا فربع . وهكذا .
( 2 ) أي السمعان .
( 3 ) المراد من القرن : من كان في سن المجني عليه .
( 4 ) أي تجعل العلامة في المكان الذي سمع الصوت من قرين سنه .
( 5 ) أي المنادي .
( 6 ) أي من النواحي المختلفة .
( 7 ) أي بنسبة التفاوت ما بين الصحيحة والمعيبة .
( 8 ) أي في ذهاب سمع إحدى الأذنين من أنه يبتدأ من قرب المجني عليه ،
أو المقيس عليه ، ثم يبتعد شيئا فشيئا حتى يقول : لا أسمع شيئا .
ولا يخفى : أن الأجهزة الموجودة في عصرنا الحاضر أدق في التعرف على
مدى النقصان في السمع .
( 9 ) حيث قال " الشارح " رحمه الله : بعدم تداخل الديتين في ذهاب العقل