القول في دية المنافع وهي ثمانية أشياء :
( الأول في ذهاب العقل الدية ) كاملة ( وفي ) ذهاب ( بعضه
بحسابه ) أي حساب الذاهب من المجموع ( بحسب نظر الحكام ) إذ لا يمكن
ضبط الناقص على اليقين
وقيل : يقدر بالزمان فإن جن يوما وأفاق يوما فالذاهب النصف
أو جن يوما وأفاق يومين فالثلث وهكذا ( 1 ) ( ولو شجه ( 2 ) فذهب
عقله لم تتداخل ) دية الشجة ودية العقل ، بل تجب الديتان ( وإن كان
بضربة واحدة ) وكذا لو قطع له عضوا غير الشجة فذهب عقله ( 3 )
( ولو عاد العقل بعد ذهابه ) وأخذ ديته ( لم تستعد الدية ( 4 ) ) لأنه
هبة من الله تعالى مجددة ( إن ( 5 ) حكم أهل الخبرة بذهابه بالكلية )
أما مع الشك في ذهابه ( 6 ) فالحكومة .
( الثاني السمع وفيه الدية ) إذا ذهب من الأذنين معا ( مع اليأس )
شرح
اللهم إلا أن يكون المراد من الحكومة نظر الحاكم فتتعين الحكومة .
( 1 ) أي إن جن يوما ، وأفاق ثلاثة أيام فالذاهب ربع الدية .
( 2 ) يأتي تفسيره قريبا انشاء الله تعالى .
( 3 ) أي هنا تجب ديتان : دية للعضو . ودية لذهاب العقل فلا تتداخل الديتان
( 4 ) أي الدية التي أخذت لذهاب العقل ، لأن عود العقل عطية جديدة
من الله عز وجل .
( 5 ) هذا القيد لأصل وجوب الدية الكاملة في ذهاب العقل ، لا لعدم استعادة
الدية عند رجوع العقل .
( 6 ) بالكلية .