( وفي ) ذكر ( العنين ثلث الدية ) ، لأنه عضو أشل ، وديته ذلك ( 1 )
كما أن في الجناية عليه ( 2 ) صحيحا حتى صار أشل ثلثي ديته .
ولو قطع بعض ( 3 ) ذكر العنين اعتبر ( 4 ) بحسابه من المجموع ،
لا من الحشفة ، والفرق بينه ( 5 ) وبين الصحيح : أن الحشفة في الصحيح
هي الركن الأعظم في لذة الجماع ، بخلافها في العنين ، لاستواء الجميع ( 6 )
في عدم المنفعة ، مع كونه ( 7 ) عضوا واحدا . فينسب بعضه ( 8 ) إلى مجموعه
على الأصل .
شرح
مع مضي الزمن ، وضياع الجزء المقطوع .
( 1 ) أي ودية الأشل ثلث الدية الكاملة وهو 3 / 333 1 دينارا .
ولا يخفى أن للعنن مراتب قد يحرم في بعضها الشخص من الجماع لتعذر
الانتشار أو صعوبته .
ولكنه قد يستفيد من التذاذات أخرى .
وعلى هذا فليست جميع المراتب داخلة في الشلل ومحكومة بحكمه .
( 2 ) أي على الذكر حال كونه صحيحا .
( 3 ) وإن كان هذا البعض من الحشفة .
( 4 ) أي ينسب ذلك البعض إلى مجموع الذكر ، لا إلى الحشفة نفسها كما
كان الأمر في الصحيح . إذ حكمنا بنسبة المقطوع من حشفته إلى الحشفة نفسها .
( 5 ) أي الفرق بين حشفة العنين ، وحشفة الصحيح .
( 6 ) أي مجموع الحشفة وباقي الذكر .
( 7 ) أي مع كون الجميع وهي الحشفة والذكر .
( 8 ) أي بعض العضو إلى مجموع العضو على الأصل في الديات كما في سائر
الأعضاء من الأذن والأنف والإصبع والشفة . حيث إن الأصل في الديات أن ينسب
البعض إلى مجموع العضو .