منه اثنان فيدخلان في الخبر العام ( 1 ) ، ونسبه إلى الشيخ مؤذنا ( 2 ) برده
لأنهما كالجزء من الثديين اللذين فيهما جميعا الدية ففيهما الحكومة خاصة ،
لأصالة البراءة من الزائد ( وكذا حلمتا الرجل ) فيهما : الدية ( 3 ) عند الشيخ
في المبسوط والخلاف ، لما ذكر ( 4 ) .
( وقيل ) والقائل ابن بابويه ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) : ( في حلمتي الرجل :
الربع ) : ربع الدية ( وفي كل واحدة الثمن ( 7 ) )
شرح
( 1 ) وهو قوله عليه السلام : كل ما كان في الانسان منه اثنان ففيهما الدية ،
وفي أحدهما نصف الدية . وما كان فيه واحد ففيه الدية .
راجع " الوسائل " طبعة طهران سنة 1388 . الجزء 19 . ص 217 . الحديث 12
فالحديث هذا يشمل الحلمتين ، لأنهما اثنتان .
( 2 ) أي نسبة " المصنف " هذا القول إلى " الشيخ " مشعر برد هذا القول ،
وعدم الرضا به ، لأن الحلمتين جزءا الثديين فليس فيهما حكم الثديين ، بل فيهما الحكومة
( 3 ) أي الدية الكاملة فيهما لو قطعتا .
( 4 ) وهو دخولهما في الخير العام المشار إليه في الهامش 1 .
( 5 ) مرت ترجمة حياته في " الجزء التاسع " من طبعتنا الحديثة من ص 262
إلى ص 273 .
( 6 ) هو الشيخ الجليل . والفقيه العظيم . والمتكلم الأمين أبو جعفر عماد الدين
محمد بن علي بن محمد الطوسي المشهور رحمه الله .
كان من أعاظم علمائنا الإمامية له فتاوى نادرة مذكورة في كتب الرجال
وكان في طبقة تلاميذ شيخ الطائفة .
له التصانيف القيمة منها : الوسيلة . الواسطة . الرابع في الشرايع . مسائل
الفقه . الثاقب في المناقب .
( 7 ) أي ثمن الدية وهي " 125 " مائة وخمسة وعشرون دينارا .