تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ديته ، ولو انعكس انعكس ( 1 ) .
( أو ألقاه من مكان شاهق ) يقتل غالبا ، أو مع قصد قتله ( أو قدم إليه طعاما مسموما يقتل مثله ) كمية وكيفية ( ولم يعلمه ) بحاله ( أو جعله ) أي الطعام المسموم ( في منزله ولم يعلمه به ) . ولو كان السم مما يقتل كثيره خاصة فقدم إليه قليله بقصد القتل فكالكثير ( 2 ) ، وإلا فلا ، ويختلف ( 3 ) باختلاف الأمزجة ( 4 ) والخليط ( 5 ) أما لو وضعه في طعام نفسه ، أو في ملكه ، فأكله غيره بغير إذنه فلا ضمان . سواء قصد بوضعه قتل الآكل كما لو علم دخول الغير داره كاللص أم لا ، وكذا ( 6 ) لو دخل بإذنه وأكله بغير إذنه .
شرح
كان الالقاء مما يقتل غالبا أم لا . وكذا لو كان قصد الملقي بالكسر من الالقاء قتل الملقى بالفتح فقط ومات يقتص من الملقي إن كان الالقاء مما يقتل غالبا . وأما إذا لم يكن مما يقتل غالبا ولم يقصد القتل لكنه مات فلا يقتص منه ، بل يضمن الدية خاصة . ( 1 ) أي لو قصد قتل الملقى بالفتح دون الملقى عليه . فيقتص من الملقي بالواقع أي الملقى مطلقا ، سواء كان ذلك مما يقتل غالبا أم لا . ويقتص منه بالملقى عليه إن كان ذلك يقتل غالبا . ( 2 ) أي يقتص منه إن قتله ذلك القليل . ( 3 ) أي القلة والكثرة . ( 4 ) فرب مزاج حار يقتله قليل السم . أما ذو المزاج البارد فلا يؤثر فيه ذلك مثلا . ( 5 ) أي الممتزج مع السم . فرب خليط مع السم يكسر من صولته إذا كان قليلا . وآخر يزيد في فعله . ( 6 ) أي لا ضمان .