تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
في طرفها يمكنه الخروج بأدنى حركة فيترك ( 1 ) . لأنه حينئذ قاتل نفسه .
( أو ) طرحه ( في اللجة ( 2 ) فمات منها ولم يقدر على الخروج أيضا إلى آخره ( 3 ) . وربما فرق بينهما ( 4 ) وأوجب ضمان الدية في الأول ( 5 ) ، دون الثاني ( 6 ) ، لأن الماء لا يحدث به ضرر بمجرد دخوله ( 7 ) ، بخلاف النار ( 8 ) ويتجه وجوبها ( 9 ) مع عدم العلم باستناد الترك إلى تقصيره ( 10 ) ، لأن النار قد تدهشه ( 11 ) وتشنج أعضائه بالملاقاة فلا يظفر بوجه المخلص .
شرح
( 1 ) أي الملقى في النار يترك الخروج منها . ( 2 ) مجمع الماء الكثير . ( 3 ) أي إلى آخر ما ذكره في النار : من الاستثناء المذكور . وهو إمكان الخروج منها لقلته ، أو كان الملقى في طرف اللجة بحيث يمكنه الخروج فما خرج حتى مات . ففي هاتين الصورتين لا يكون الملقي ضامنا كما لم يكن ضامنا في ألقائه في النار في الصورتين المذكورتين . ( 4 ) بين النار واللجة ، في صورة إمكان خروجه منها ولم يخرج . ( 5 ) وهي النار . ( 6 ) وهي اللجة . ( 7 ) فإذا بقي ولم يخرج فقد قتل نفسه باختياره . ( 8 ) فإن مجرد ألقائه في النار موجب لضرره على أي حال وإن أمكن الخروج منها لقلتها ، أو كان في طرفها . ( 9 ) أي وجوب الدية . ( 10 ) أي تقصير الملقي في النار . فلو علم الملقي أن الملقى قصر في الخروج منها مع إمكان الخروج ولم يخرج حتى مات لم يتجه وجوب الدية نحوه وحينئذ . ( 11 ) أي تذهب بشعوره .