في طرفها يمكنه الخروج بأدنى حركة فيترك ( 1 ) . لأنه حينئذ قاتل نفسه .
( أو ) طرحه ( في اللجة ( 2 ) فمات منها ولم يقدر على الخروج
أيضا إلى آخره ( 3 ) .
وربما فرق بينهما ( 4 ) وأوجب ضمان الدية في الأول ( 5 ) ، دون
الثاني ( 6 ) ، لأن الماء لا يحدث به ضرر بمجرد دخوله ( 7 ) ، بخلاف النار ( 8 )
ويتجه وجوبها ( 9 ) مع عدم العلم باستناد الترك إلى تقصيره ( 10 ) ، لأن النار
قد تدهشه ( 11 ) وتشنج أعضائه بالملاقاة فلا يظفر بوجه المخلص .
شرح
( 1 ) أي الملقى في النار يترك الخروج منها .
( 2 ) مجمع الماء الكثير .
( 3 ) أي إلى آخر ما ذكره في النار : من الاستثناء المذكور . وهو إمكان
الخروج منها لقلته ، أو كان الملقى في طرف اللجة بحيث يمكنه الخروج فما خرج حتى مات .
ففي هاتين الصورتين لا يكون الملقي ضامنا كما لم يكن ضامنا في ألقائه في النار
في الصورتين المذكورتين .
( 4 ) بين النار واللجة ، في صورة إمكان خروجه منها ولم يخرج .
( 5 ) وهي النار .
( 6 ) وهي اللجة .
( 7 ) فإذا بقي ولم يخرج فقد قتل نفسه باختياره .
( 8 ) فإن مجرد ألقائه في النار موجب لضرره على أي حال وإن أمكن
الخروج منها لقلتها ، أو كان في طرفها .
( 9 ) أي وجوب الدية .
( 10 ) أي تقصير الملقي في النار . فلو علم الملقي أن الملقى قصر في الخروج
منها مع إمكان الخروج ولم يخرج حتى مات لم يتجه وجوب الدية نحوه وحينئذ .
( 11 ) أي تذهب بشعوره .