تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ولو لم يمكنه الخروج من الماء إلا إلى مغرق آخر فكعدمه ، وكذا من أحدهما إلى الآخر ( 1 ) ، أو ما في حكمه ( 2 ) . ويرجع في القدرة وعدمها إلى إقراره ( 3 ) بها أو قرائن الأحوال ( 4 ) . ( أو جرحه عمدا فسرى ) الجرح عليه ( ومات ) وإن أمكنه المداواة لأن السراية مع تركها من الجرح ( 5 ) المضمون ، بخلاف الملقى في النار مع القدرة على الخروج فتركه تخاذلا ، لأن التلف حينئذ مستند إلى الاحتراق المتجدد ، ولولا المكث لما حصل . وأولى منه ما لو غرق بالماء ( 6 ) ، ومثله ( 7 ) ما لو فصده فترك المفصود شده ، لأن خروج الدم هو المهلك والفاصد سببه . ويحتمل كونه كالنار ، لأن التلف مستند إلى خروج الدم المتجدد الممكن قطعه بالشد .
( أو ألقى نفسه من علو على إنسان ) فقتله قصدا ، أو كان مثله ( 8 )
شرح
( 1 ) أي من الماء إلى النار ، أو من النار إلى الماء . ( 2 ) أي مهلك آخر أي شئ كان . ( 3 ) أي إقرار القاتل بعدم قدرة المقتول على الخروج ، أو إقرار المقتول قبل موته بقدرته على الخروج . ( 4 ) الدالة على عدم قدرة المقتول على الخروج ، أو قدرته على الخروج . ( 5 ) الجار والمجرور مرفوع محلا خبر " إن " . و " من " تبعيضية . و " المضمون " مجرور على أنه صفة " للجرح " . ( 6 ) لأن النار كان فيها كلام . حيث إنه لم يشترط بعضهم فيها عدم القدرة على الخروج منها . أما الماء فالقدرة مشروطة فيه على الخروج اتفاقا . ( 7 ) أي مثل الجرح الساري في إيجابه القصاص . ( 8 ) أي مثل هذا الالقاء يقتل غالبا ولو لم يقصد قتله .