لأنه أعان على نفسه بالتفريط ( 1 ) . ثم إن كان التخلص الممكن من مطلق
أذاه فكالقائه في الماء فيموت مع قدرته على الخروج ( 2 ) وإن لم يمكن
إلا بعد عضة لا يقتل مثلها فكالقائه في النار كذلك ( 3 ) فيضمن ( 4 ) جناية
لا يمكنه دفعها ( 5 ) .
( أو ألقاه إلى أسد بحيث لا يمكنه ( 6 ) الفرار منه ) فقتله ، سواء
كان في مضيق أم برية ( 7 ) ( أو أنهشه حية قاتلة فمات ( 8 ) أو طرحها
عليه فنهشته فهلك ) أو جمع بينه ( 9 ) وبينها في مضيق ، لأنه مما يقتل غالبا .
( أو دفعه في بئر حفرها الغير ) متعديا ( 10 ) بحفرها أم غير متعد
شرح
( 1 ) أي التقصير . لأنه هو الذي قصر في تخليص نفسه .
( 2 ) أي لا ضمان .
( 3 ) أي فيموت مع قدرته على الخروج ولم يخرج .
( 4 ) أي المغري .
( 5 ) أي المقدار الذي كان خارجا عن قدرة المقتول . فهذا المقدار مضمون
على المغري دون الزائد عليه .
( 6 ) أي الملقى .
( 7 ) المضيق : هو المكان الضيق الذي لا يمكن التخلص منه فورا . والبرية
هي الصحراء الواسعة .
أي سواء كان الالقاء في مضيق أم برية .
( 8 ) أي جعل الحية تلسعه وتعضه . ولم يستعمل اللفظ من باب الأفعال .
راجع لسان العرب ، وتاج العروس وغيرهما .
( 9 ) أي بين الانسان وبين الحية .
( 10 ) أي بغير سبب مجوز .