تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
حقيقة ، وانفصاله ( 1 ) بمفصل محسوس . كأصل اليد ( 2 ) ، بخلاف ما إذا قطع شئ من الزند ( 3 ) . فإن اليد إنما صدقت عليها ( 4 ) من الزند والزند من جناية لا تقدير فيها فيكون فيها الحكومة ، كذا فرق المصنف وغيره . وفيه ( 5 ) نظر .
شرح
( 1 ) بالرفع عطفا على تناول ، أي والفرق بين المقامين : تناول اليد ، وانفصال كل واحد من الاطلاقات الثلاث بمفصل محسوس . وهو الزند ، والمرفق والمنكب . ( 2 ) أي كما أن أصل اليد وهو جزء متصل بالبدن مشتمل على المفصل المحسوس يفصله عن البدن ، كذلك كل واحد من هذه الاطلاقات الثلاث له مفصل محسوس مستقل . فلا دية زائدة على أصل الدية لو قطع من هذه الحدود المذكورة الزند . والمرفق . والمنكب ، لأنه قطع ما تطلق عليه اليد من دون شئ زائد على أصل اليد . ( 3 ) فإن فيه زيادة عما يصدق عليه اليد ، لأن ما يطلق عليه اليد هو من الزند فنازلا . فيكون قطع الزند جناية زائدة على قطع الكف . فتستوجب زيادة في الدية على طريق الحكومة . ( 4 ) أي على الكف فنازلا . ( 5 ) حاصل وجه النظر : إن موضوع وجوب الدية قطع اليد . والمفروض إن القطع يصدق على قطع اليد من الزند . وعلى القطع من فوق الزند إلى المرفق . إلى الكتف إلى أي عضو يقال له : اليد . فلو قطعت اليد من فوق الزند لصدق قطع اليد فحسب . ولا يقال : إنه قطع اليد وشيئا زائدا عليها . لأن الزند جزء من اليد وليس أمرا خارجا عنها ليكون في قطعه جناية أخرى تستوجب دية زائدة على دية اليد . أذن لا فرق بين أن تقطع اليد من المنكب ، أو المرفق . أو من أي موضع
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 223 | الشهيد الثاني