حقيقة ، وانفصاله ( 1 ) بمفصل محسوس . كأصل اليد ( 2 ) ، بخلاف ما إذا
قطع شئ من الزند ( 3 ) . فإن اليد إنما صدقت عليها ( 4 ) من الزند والزند
من جناية لا تقدير فيها فيكون فيها الحكومة ، كذا فرق المصنف وغيره .
وفيه ( 5 ) نظر .
شرح
( 1 ) بالرفع عطفا على تناول ، أي والفرق بين المقامين : تناول اليد ،
وانفصال كل واحد من الاطلاقات الثلاث بمفصل محسوس . وهو الزند ، والمرفق
والمنكب .
( 2 ) أي كما أن أصل اليد وهو جزء متصل بالبدن مشتمل على المفصل
المحسوس يفصله عن البدن ، كذلك كل واحد من هذه الاطلاقات الثلاث له مفصل
محسوس مستقل . فلا دية زائدة على أصل الدية لو قطع من هذه الحدود المذكورة
الزند . والمرفق . والمنكب ، لأنه قطع ما تطلق عليه اليد من دون شئ زائد
على أصل اليد .
( 3 ) فإن فيه زيادة عما يصدق عليه اليد ، لأن ما يطلق عليه اليد هو من الزند
فنازلا . فيكون قطع الزند جناية زائدة على قطع الكف . فتستوجب زيادة في الدية
على طريق الحكومة .
( 4 ) أي على الكف فنازلا .
( 5 ) حاصل وجه النظر : إن موضوع وجوب الدية قطع اليد . والمفروض
إن القطع يصدق على قطع اليد من الزند . وعلى القطع من فوق الزند إلى المرفق .
إلى الكتف إلى أي عضو يقال له : اليد .
فلو قطعت اليد من فوق الزند لصدق قطع اليد فحسب . ولا يقال : إنه
قطع اليد وشيئا زائدا عليها . لأن الزند جزء من اليد وليس أمرا خارجا عنها ليكون
في قطعه جناية أخرى تستوجب دية زائدة على دية اليد .
أذن لا فرق بين أن تقطع اليد من المنكب ، أو المرفق . أو من أي موضع