تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ويشكل ( 1 ) بتخلف الأمرين معا ، وهما : القصد إلى القتل وكون الفعل مما يقتل غالبا ، والسببية ( 2 ) غير كافية في العمدية ، كما إذا اتفق الموت بالضرب بالعود الخفيف ، ولو اعتبر هنا ( 3 ) القصد لم يشترط أن يتعقبه المرض
( أو رماه بسهم ، أو بحجر غامز ) أي كابس ( 4 ) على البدن لثقله ( أو خنقه بحبل ولم يرخ ( 5 ) عنه حتى مات ، أو بقي المخنوق ضمنا ) بفتح الضاد وكسر الميم أي مزمنا ( 6 ) ( ومات ) بذلك ( أو طرحه في النار فمات ) منها ( إلا أن يعلم قدرته على الخروج ) لقلتها ( 7 ) ، أو كونه
شرح
( 1 ) أي ويشكل إلحاق مثل هذا الضرب الذي أعقبه المرض فمات بالقتل العمدي ولم يقصد الضارب قتله . ( 2 ) وهو الضرب الذي صار سببا للمرض الموجب للتلف . ( 3 ) أي في جواز القصاص ، وفي تحقق العمد . هذا إشكال من " الشارح على المصنف " رحمهما الله . حاصلة : إما أن نعتبر في تحقق العمد القصد إلى القتل . أو نكتفي بمجرد السببية . وعلى كلا التقديرين لا معنى لقيد " المرض " . لأن القصد إلى القتل مع تحقق القتل كاف في العمدية . وكذا يحصل العمد لو قلنا بالسببية . فإنها متحققة لو مات المضروب ، فإن الضرب صار سببا للمرض الموجب للقتل . فأين موقع المرض ؟ ( 4 ) من كبس يكبس كبسا . وهو الضغط الشديد . ومنه كبس التمر . ( 5 ) أي لم يوسع له . ( 6 ) أي صار مبتلى باستمرار . ( 7 ) أي لقلة النار ، فيمكنه الخروج منها ولم يخرج .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 19 | الشهيد الثاني