ويشكل ( 1 ) بتخلف الأمرين معا ، وهما : القصد إلى القتل وكون
الفعل مما يقتل غالبا ، والسببية ( 2 ) غير كافية في العمدية ، كما إذا اتفق
الموت بالضرب بالعود الخفيف ، ولو اعتبر هنا ( 3 ) القصد لم يشترط أن
يتعقبه المرض
( أو رماه بسهم ، أو بحجر غامز ) أي كابس ( 4 ) على البدن لثقله
( أو خنقه بحبل ولم يرخ ( 5 ) عنه حتى مات ، أو بقي المخنوق ضمنا )
بفتح الضاد وكسر الميم أي مزمنا ( 6 ) ( ومات ) بذلك ( أو طرحه في النار
فمات ) منها ( إلا أن يعلم قدرته على الخروج ) لقلتها ( 7 ) ، أو كونه
شرح
( 1 ) أي ويشكل إلحاق مثل هذا الضرب الذي أعقبه المرض فمات
بالقتل العمدي ولم يقصد الضارب قتله .
( 2 ) وهو الضرب الذي صار سببا للمرض الموجب للتلف .
( 3 ) أي في جواز القصاص ، وفي تحقق العمد .
هذا إشكال من " الشارح على المصنف " رحمهما الله .
حاصلة : إما أن نعتبر في تحقق العمد القصد إلى القتل . أو نكتفي بمجرد
السببية . وعلى كلا التقديرين لا معنى لقيد " المرض " . لأن القصد إلى القتل
مع تحقق القتل كاف في العمدية .
وكذا يحصل العمد لو قلنا بالسببية . فإنها متحققة لو مات المضروب ، فإن
الضرب صار سببا للمرض الموجب للقتل . فأين موقع المرض ؟
( 4 ) من كبس يكبس كبسا . وهو الضغط الشديد . ومنه كبس التمر .
( 5 ) أي لم يوسع له .
( 6 ) أي صار مبتلى باستمرار .
( 7 ) أي لقلة النار ، فيمكنه الخروج منها ولم يخرج .