( أما لو كرر ضربه بما لا يحتمل ( 1 ) مثله بالنسبة إلى بدنه ) ، لصغره ،
أو مرضه ، ( وزمانه ) لشدة الحر أو البرد ( فهو عمد ) ، لأنه حينئذ
يكون الضرب بحسب العوارض مما يقتل غالبا .
( وكذا ( 2 ) لو ضربه دون ذلك ) من غير أن يقصد قتله ( فأعقبه مرضا
فمات ) ، لأن الضرب مع المرض مما يحصل معه التلف ، والمرض مسبب
عنه ( 3 ) ، وإن كان ( 4 ) لا يوجبه منفردا .
شرح
الحديث 5 وص 157 الحديث 7 - 8 - 9 إليك نص الحديث 5 .
عن أبي بصير . قال :
قال " أبو عبد الله " عليه السلام : لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة ، أو آجرة
أو بعود فمات كان عمدا .
وعن يونس عن بعض أصحابه عن " أبي عبد الله " عليه السلام .
قال : إن ضرب رجل رجلا بالعصا أو بحجر . فمات من ضربته قبل أن يتكلم
فهو شبيه العمد ، والدية على القاتل . الحديث 7 ص 157 .
وعن موسى بن بكر عن " عبد صالح " عليه السلام في رجل ضرب رجلا
بعصا فلم يرفع العصا حتى مات .
قال : يدفع إلى أولياء المقتول ، ولكن لا يترك يتلذذ به ولكن يحاز عليه
بالسيف . الحديث 8 .
( 1 ) أي المضروب لا يحتمل مثل هذا الضرب عادة .
( 2 ) أي وكذا يعد مثل هذا القسم من الضرب عمدا وإن لم يقصد
الضارب قتله .
( 3 ) أي عن الضرب .
( 4 ) أي وإن كان مثل هذا الضرب بالاستقلال لم يوجب التلف ، بل هو
مع المرض .