وقيل : النصف ( 1 ) ، لأنه ذهب نصف المنفعة ونصف الجمال ،
واستضعافا لرواية غياث به ( 2 ) . لكنه أشهر موافقا لأصالة البراءة من الزائد .
( السادسة في كل من الشفتين نصف الدية ) للخبر العام ( 3 ) وهو
صحيح ، لكنه مقطوع ( 4 ) وتعضده رواية سماعة عن الصادق عليه السلام
قال : الشفتان العليا والسفلى سواء في الدية ( 5 ) .
( وقيل في السفلى الثلثان ) ، لإمساكها الطعام والشراب وردها اللعاب
وحينئذ ( 6 ) ففي العليا الثلث .
وقيل : النصف ( 7 ) . وفيه ( 8 ) مع ندوره اشتماله على زيادة لا معنى لها .
شرح
( 1 ) أي لكل من المنخرين نصف الدية . والمنخر فيه ثلاث لغات : فتح الميم
وسكون النون وفتح الخاء ، وضم الميم والخاء ، وكسر الميم والخاء .
( 2 ) أي الضعف بنفس " غياث " لا بشئ آخر .
( 3 ) المشار إليه في الهامش 5 ص 201 .
( 4 ) لا يخفى أن الحديث مروي بطريقين : أحدهما مقطوع كما في " التهذيب "
النجف الأشرف سنة 1382 . الجزء 10 ص 258 . الحديث 53 .
والآخر متصل إلى الإمام عليه السلام كما في " من لا يحضره " الفقيه الطبعة
الرابعة . طبعة " النجف الأشرف " سنة 1387 . الجزء 4 ص 100 . الحديث 13 .
( 5 ) " الوسائل " طبعة طهران الجزء 19 ص 216 الحديث 10 .
( 6 ) أي حين كان في السفلى الثلثان .
( 7 ) أي في العليا نصف دية الانسان وهو ( 500 ) دينار .
( 8 ) أي أن في القول بأن للشفة العليا نصف الدية وهنا فهو مع أنه نادر
مشتمل على الزيادة بمقدار السدس وهذه الزيادة لا معنى لها ، لأن المفروض أن
للشفتين معا الدية كاملة . للسفلى ثلثان ، وللعليا ثلث . فإذا أعطينا العليا نصفا زاد
المجموع على الدية الكاملة بمقدار السدس .