الأصحاب مطلقة ( 1 ) ولا فرق بين أجفان صحيح العين وغيره حتى الأعمى
ولا بين ما عليه هدب وغيره .
( ولا تتداخل ) دية الأجفان ( مع العينين ) لو قلعهما معا ، بل تجب
عليه الديتان ، لأصالة عدم التداخل ( وفي عين ذي الواحدة كمال الدية إذا
كان ) العور ( خلقة ، أو بآفة من الله سبحانه ) ، أو من غيره ( 2 ) حيث
لا يستحق عليه أرشا كما لو جني عليه حيوان غير مضمون ( 3 ) ( ولو استحق
ديتها ) وإن لم يأخذها أو ذهبت في قصاص ( فالنصف في الصحيحة ( 4 ) )
أما الأول ( 5 ) فهو موضع وفاق على ما ذكره جماعة .
وأما الثاني ( 6 ) فهو مقتضى الأصل في دية العين الواحدة ، وذهب
شرح
لو وقعت متعاقبة ، أو من شخصين هو ظاهر الرواية المشار إليها في الهامش 1
ص 203 ولا يخفى عدم ظهور الرواية في ذلك .
راجع المصدر السابق كي يتبين لك صدق ما قلناه .
( 1 ) أي ليس فيها تفصيل بين الجنايات فهي تشمل ما لو وقعت الجناية دفعة
واحدة ، أو متعاقبة ومن شخصين ، ومن شخص واحد ، وقبل دفع الأرش ،
أو بعده .
( 2 ) أي من غير " الباري " عز وجل .
( 3 ) كالحيوان المفترس .
( 4 ) أي في العين الصحيحة .
( 5 ) وهو استحقاق الدية الكاملة في العين الواحدة إذا كان ذهاب الثانية
خلقة ، أو بآفة سماوية .
( 6 ) وهو استحقاق نصف الدية في العين الواحدة إذا كان ذهاب العين
غير الصحيحة موجبا لاستحقاق ديتها . ففي هذا الفرض يستحق صاحب العين
العوراء نصف الدية مقابل ذهاب عينه الصحيحة .