العمد يتحقق بقصد القتل من غير نظر إلى الآلة فيدخل في عموم أدلة
العمد ( 1 ) وهذا أقوى .
( وإذا لم يقصد القتل بالنادر ) أي بما يقع به القتل نادرا ( فلا قود
وإن اتفق الموت كالضرب بالعود الخفيف ، أو العصا ) الخفيفة في غير
مقتل ( 2 ) بغير قصد القتل ، لانتفاء القصد إلى القتل ، وانتفاء القتل بذلك
عادة ، فيكون القتل شبيه الخطأ .
وللشيخ قول بأنه هنا عمد استنادا إلى روايات ضعيفة أو مرسلة ( 3 )
لا تعتمد في الدماء المعصومة .
شرح
( 1 ) وهي الآية الشريفة . والأخبار .
أما الآية فقوله تعالى : ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم
خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما . النساء : الآية 93 .
وأما الأخبار فراجع " الوسائل " الطبعة الحديثة . الجزء 19 ص 6 . الحديث
15 12 إليك نص الحديثين .
عن " أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل عمن قتل نفسا معتمدا .
قال : جزاؤه جهنم . الحديث 12 .
وعن هشام عن سليمان بن خالد قال : سمعت " أبا عبد الله " عليه السلام
يقول : أوحى الله إلى موسى بن عمران أن يا موسى قل للملأ من بني إسرائيل : إياكم
وقتل النفس الحرام بغير حق . فإن من قتل منكم نفسا في الدنيا قتلته مائة ألف قتلة
مثل قتل صاحبه . الحديث 15 .
( 2 ) كالضرب على الأيدي والأرجل مثلا ، لا في الشقيقة والخاصرة
فإنهما مقتلان .
( 3 ) راجع " التهذيب " طبعة " النجف الأشرف " سنة 1388 . الجزء 10
ص 156 .