تقدم ( 1 ) خرجت ( 2 ) بالمكافئة .
وخرج بقيد ( العمد ) القتل خطأ وشبهه ( 3 ) فإنه لا قصاص فيهما .
( والعمد يحصل بقصد البالغ إلى القتل بما ( 4 ) يقتل غالبا ) وينبغي
قيد ( العاقل ) أيضا ، لأن عمد المجنون خطأ ، كالصبي ، بل هو أولى بعدم
القصد من الصبي المميز . وبعض الأصحاب جعل العمد هو القصد إلى القتل
الخ من غير اعتبار القيدين ( 5 ) نظرا إلى إمكان قصدهما الفعل ، فاحتاج
إلى تقييد ما يوجب القصاص بإزهاق البالغ العاقل ( 6 ) كما مر . ( 7 )
( قيل : أو ) يقتل ( نادرا ) ( 8 ) إذا اتفق به القتل نظرا إلى أن
شرح
( 1 ) وهو المعنى الثاني الذي ذكره الشارح للمعصومة عند الهامش رقم 3
ص 14 .
( 2 ) أي الدابة خرجت عن مورد القصاص بقيد " المكافئة " حينئذ .
وكان قيد " المكافئة " كافيا في اخراج الدابة من غير حاجة إلى هذا التطويل .
( 3 ) أي شبه العمد أو شبه الخطأ وسيأتي توضيح كل من القتل الخطائي .
والعمدي . والشبيه بهما .
( 4 ) المراد بالموصول : كل وسيلة كانت معدة للقتل .
( 5 ) وهما : العقل . والبلوغ .
( 6 ) أي جعل بعض الأصحاب وهو " المحقق " قدس الله نفسه قيد العقل
والبلوغ من شرائط القصاص . ولم يجعلهما من أجزاء تعريف " العمد " ، وذلك
لأنه لو جعلا جزءين من تعريفه لا صبحا مقومين لماهية العمد أي العمد لا يتحقق
خارجا إلا بهما . مع العلم أن العمد يتحقق من الصبي ، ومن المجنون بلا شك .
( 7 ) في عبارة " المصنف والشارح " رحمهما الله .
( 8 ) أي ولو كانت الآلة لم تعد للقتل ، لكنها تصلح للقتل نادرا . كالسكين
الصغير .