وألحق به ( 1 ) بعضهم ما لو رمى في الحل فأصاب في الحرم ،
أو بالعكس ( 2 ) . وهو ضعف في ضعف ( 3 ) . والتغليظ مختص بدية
النفس فلا يثبت في الطرف وإن أوجب الدية ، للأصل
( والخيار إلى الجاني في الستة ( 4 ) في العمد والشبيه ) ، لا إلى ولي
الدم . وهو ( 5 ) ظاهر في الشبيه ، لأن لازمه ( 6 ) الدية ، أما في العمد
فلما كان الواجب القصاص وإنما تثبت الدية برضاه ( 7 ) كما مر ( 8 ) لم يتقيد
شرح
في الحرم بالصيد في تغليظ ديته ، لأنه قياس باطل لا نعترف به .
ولعل استناد " الشيخ " رحمه الله في الالحاق : إلى الصحيحة المذكورة في المصدر
نفسه . ص 150 . الحديث 3 .
إليك نصه عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل قتل في الحرم .
قال : عليه دية وثلث ، ويصوم شهرين متتابعين في الأشهر الحرم .
( 1 ) أي بالحرم الشريف .
( 2 ) بأن رمى في الحرم وأصاب في الحل .
( 3 ) حيث إن المفروض أن حكم الحرم غير ثابت . فكيف يلحق به الحل
ولو ثبت ذلك فلا موجب لإلحاقه به .
( 4 ) أي إحدى الستة المذكورة وهي مائة إبل . أو مائتا بقرة ، وكذلك الحلة
أو ألف شاة ، أو ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم .
( 5 ) أي التخيير بين إحدى الستة المذكورة للجاني .
( 6 ) أي لازم شبيه العمد الدية ابتداء ، فالجاني هو المخير بين إحدى الستة
المذكورة .
( 7 ) أي برضى ولي الدم .
( 8 ) كما مر في " كتاب القصاص " ص 90 عند قول " المصنف " : لو
اصطلحا على الدية جاز .