أما تغليظها ( 1 ) بالقتل في أشهر الحرام فإجماعي . وبه ( 2 ) نصوص كثيرة .
وأما الحرم فألحقه الشيخان وتبعهما جماعة ، لاشتراكهما ( 3 ) في الحرمة
وتغليظ ( 4 ) قتل الصيد فيه المناسب لتغليظ غيره . وفيه ( 5 ) نظر بين .
شرح
ولكن انتهاك الحرمة في الأخيرين غير مسلم . إذ أنهما لا يقصدان انتهاك
الحرمة ، بل لم يكن من قصدهما القتل أبدا . فلا يصدق في فعلهما انتهاك الحرمة .
وفي الأخبار الآتية ما يدل على ذلك . فلعل مراد " الشهيدين " رحمهما الله .
قتل العمد .
( 1 ) أي تغليظ الدية في صورة وقوع القتل في الأشهر الحرم . والحرم الشريف
( 2 ) أي وبالتغليظ في الزيادة وردت نصوص كثيرة راجع المصدر السابق
ص 146 . الأخبار إليك نص بعضها عن كليب الأسدي قال : سألت " أبا عبد الله "
عليه السلام عن الرجل يقتل في الشهر الحرام قال : دية وثلث الحديث 1 .
( 3 ) أي الاشتراك الأشهر الحرم ، والحرم الشريف .
( 4 ) بالجر عطفا على مدخول " لام الجارة " دليل ثان لإلحاق الحرم الشريف
بالأشهر الحرم .
وكلمة " مناسب " مجرورة صفة للتغليظ أي إلحاق الحرم الشريف بالأشهر
الحرم لأجل شدة الحرمة في قتل الصيد في الحرم . وهذه الشدة تقتضي التغليظ
في زيادة الدية ثلثا آخر على أصل الدية .
( 5 ) أي وفي إلحاق الحرم الشريف بالأشهر الحرم بالوجهين المذكورين
وهما الاشتراك في الحرمة . وتغليظ حرمة قتل الصيد في الحرم المقتضيان لتغليظ
الدية نظر .
وجه النظر : إن هذا الالحاق قياس باطل لا نقول به ، لأن الاشتراك في الحرمة
لا يوجب الاشتراك في الحكم وهو تغليظ الدية .
كما وأن تغليظ الحكم في قتل الصيد في الحرم الشريف لا يوجب إلحاق القتل