ويمكن اخراجهما ( 1 ) بقيد العمد ، لما سيأتي من تفسيره ( 2 ) بأنه قصد
البالغ إلى آخره . وهو أوفق بالعبارة ( 3 ) ( فلا قود بقتل المرتد ) ونحوه
من الكفار الذين لا عصمة لنفوسهم . والقود بفتح الواو : القصاص
سمي قودا ، لأنهم يقودون الجاني بحبل وغيره ، قاله الأزهري .
( ولا يقتل غير المكافئ ) كالعبد بالنسبة إلى الحر . ( 4 )
وازهاق ( 5 ) نفس الدابة المحترمة بغير إذن المالك . وإن كان محرما ،
إلا أنه يمكن اخراجه ( 6 ) بالمعصومة حيث يراد بها : ما لا يجوز إتلافه
مطلقا ( 7 ) ولو أريد بها ( 8 ) : ما لا يجوز اتلافه لشخص دون آخر كما
شرح
( 1 ) أي اخراج الصبي والمجنون .
( 2 ) المصدر مضاف إلى المفعول . والفاعل محذوف . أي ومن تفسير
المصنف العمد .
( 3 ) أي بعبارة ( المصنف ) الآتية بقوله : والعمد يحصل بقصد البالغ
إلى القتل بما يقتل غالبا .
( 4 ) أي لا يقتل الحر بالعبد بمعنى أن الحر لو قتل عبدا لم يقتل الحر لأجله
وفي العبارة تسامح ، أو قلب .
( 5 ) بالجر عطفا على العبد أي لا يقتل الانسان بقتله حيوانا محترما .
( 6 ) أي اخراج ( إزهاق نفس الدابة ) .
( 7 ) وهو المعنى الأول الذي ذكره الشارح عند قول المصنف " المعصومة " .
أي إذا كان المراد بالمعصومة : ما لا يجوز إزهاق نفسه لكل أحد على
الإطلاق فعند ذلك يخرج إزهاق نفس الدابة عن مورد القصاص . حيث يجوز ذبحها
لصاحب الدابة وكذا للمأذون من طرفه . فليست نفسها معصومة على الإطلاق .
بل بالنسبة . فلا يقتص من قاتلها .
( 8 ) أي بالمعصومة .