وردها المصنف بأن الجناية إما عمد أو شبهه وكلاهما يمنع تعلق العاقلة
به ( 1 ) ، وأن في الرواية ( فازدحم الناس عليها ينظرون إلى الأسد )
وذلك ( 2 ) ينافي ضمان حافر البئر . وحيث يطرح الخبران ( 3 ) فالمتجه ضمان
كل دية من أمسكه أجمع ( 4 ) ، لاستقلاله بإتلافه ( 5 ) . وهو ( 6 ) خيرة
العلامة في التحرير .
الفصل الثاني في التقديرات ( 7 )
وفيه مسائل :
( الأولى في النفس ، دية العمد أحد أمور ستة ) يتخير الجاني في دفع
ما شاء منها . وهي :
شرح
( 1 ) أي بالضمان . فإن تعلق الدية بالعاقلة إنما هو في الخطأ المحض .
( 2 ) أي ازدحام الناس مناف لضمان حافر البئر . فإن المزدحمين هم الذين
سببوا وقوعهم فيها . مع علمهم بالبئر فكيف يتوجه الضمان على حافر البئر .
( 3 ) وهما : الخبر المذكور في ص 167 عن محمد بن قيس عن " الإمام الباقر "
عليه السلام .
والخبر المذكور في ص 172 عن سهل بن زياد .
( 4 ) فالأول يضمن الثاني ، والثاني الثالث ، والثالث الرابع .
( 5 ) وهو جذبه إلى البئر .
( 6 ) أي ضمان كل دية من أمسكه .
( 7 ) أي الجنايات التي ورد لها في الشرع مقدر .