تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وإنما نسبها ( 1 ) إلى الثالث ، لأن الثاني استحق على الأول ثلث الدية فيضيف إليه ثلثا آخر ويدفعه إلى الثالث فيضيف إلى ذلك ثلثا آخر ويدفعه الرابع . وهذا ( 2 ) مع مخالفته لظاهر الرواية لا يتم في الآخرين ( 3 ) ، لاستلزامه ( 4 ) كون دية الثالث على الأولين ( 5 ) ، ودية الثاني على الأول . إذ لا مدخل لقتله من بعده في اسقاط حقه كما مر ( 6 ) ، إلا أن يفرض كون الواقع عليه سببا في افتراس الأسد له فيقرب ( 7 ) ، إلا أنه ( 8 ) خلاف الظاهر . ( وفي رواية أخرى ) رواها سهل بن زياد عن ابن شمون عن عبد الله الأصم عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام قال :
شرح
( 1 ) أي نسب الإمام عليه السلام دية الرابع إلى الثالث في حكمه : " ويغرم الثالث للرابع الدية كاملة " مع أن الثلاثة بأجمعهم كانوا شركاء في قتله كما عرفت آنفا ( 2 ) أي هذا القول مع مخالفته لظاهر الرواية . حيث إن ظاهرها : اعطاء الثالث للرابع الدية الكاملة . ( 3 ) وهما : الثاني والثالث . ( 4 ) أي لاستلزام هذا القول . ( 5 ) وهما : الأول والثاني . ( 6 ) في أول إشكال " الشارح " على توجيه الرواية بقوله : تعليل بموضع النزاع ، إذ لا يلزم من قتله لغيره سقوط شئ من ديته عن قاتله . ( 7 ) أي هذا الفرض يكون مقربا لهذا القول الأخير . ( 8 ) أي هذا الفرض وهو كون الواقع عليه سببا في افتراس الأسد له خلاف الظاهر ، لأن الظاهر أن الجاذب هو القاتل مباشرة ، لا الذي وقع عليه من غير اختيار .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 172 | الشهيد الثاني