وإنما نسبها ( 1 ) إلى الثالث ، لأن الثاني استحق على الأول ثلث الدية
فيضيف إليه ثلثا آخر ويدفعه إلى الثالث فيضيف إلى ذلك ثلثا آخر ويدفعه
الرابع .
وهذا ( 2 ) مع مخالفته لظاهر الرواية لا يتم في الآخرين ( 3 ) ،
لاستلزامه ( 4 ) كون دية الثالث على الأولين ( 5 ) ، ودية الثاني على الأول .
إذ لا مدخل لقتله من بعده في اسقاط حقه كما مر ( 6 ) ، إلا أن يفرض
كون الواقع عليه سببا في افتراس الأسد له فيقرب ( 7 ) ، إلا أنه ( 8 )
خلاف الظاهر .
( وفي رواية أخرى ) رواها سهل بن زياد عن ابن شمون عن عبد الله
الأصم عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام قال :
شرح
( 1 ) أي نسب الإمام عليه السلام دية الرابع إلى الثالث في حكمه : " ويغرم
الثالث للرابع الدية كاملة " مع أن الثلاثة بأجمعهم كانوا شركاء في قتله كما عرفت آنفا
( 2 ) أي هذا القول مع مخالفته لظاهر الرواية . حيث إن ظاهرها : اعطاء
الثالث للرابع الدية الكاملة .
( 3 ) وهما : الثاني والثالث .
( 4 ) أي لاستلزام هذا القول .
( 5 ) وهما : الأول والثاني .
( 6 ) في أول إشكال " الشارح " على توجيه الرواية بقوله : تعليل بموضع
النزاع ، إذ لا يلزم من قتله لغيره سقوط شئ من ديته عن قاتله .
( 7 ) أي هذا الفرض يكون مقربا لهذا القول الأخير .
( 8 ) أي هذا الفرض وهو كون الواقع عليه سببا في افتراس الأسد له
خلاف الظاهر ، لأن الظاهر أن الجاذب هو القاتل مباشرة ، لا الذي وقع عليه
من غير اختيار .