قتله اثنان ( 1 ) وقتل هو ( 2 ) واحدا فاستحق ( 3 ) ثلثين كذلك ( 4 ) . والرابع
قتله الثلاثة ( 5 ) فاستحق تمام الدية تعليل ( 6 ) بموضع النزاع ، إذ لا يلزم
من قتله لغيره سقوط شئ من ديته عن قاتله .
وربما قيل بأن دية الرابع على الثلاثة بالسوية ، لاشتراكهم جميعا
في سببية قتله ( 7 )
شرح
( 1 ) وهما : " الأول " تسبيبا لجذبه الثاني المستلزم لجذب الثالث . و " الثاني "
مباشرة لجذبه له كما عرفت في الهامش 1 ص 169 .
( 2 ) أي الثالث قتل واحدا فقط وهو الرابع .
( 3 ) أي الثالث أما الثلث الآخر ففي إزاء جنايته على الرابع .
( 4 ) أي بحسب ما جني عليه . ومقدار الجناية : ثلثان ، لأن القتل وقع
من الأول تسبيبا ، ومن الثاني مباشرة .
( 5 ) وهو الأول . والثاني . والثالث .
أما الأول والثاني فتسبيبا ، لكون الأول جذب الثاني ، والثاني جذب الثالث
والثالث جذب الرابع ، إلا أن جذب الثالث للرابع مباشرة .
وأما الثالث بالمباشرة ، لكون جذبه للرابع كان بالمباشرة .
( 6 ) أي التوجيه المذكور علة لبيان توزيع الدية على الثلاثة وهم الثاني .
والثالث . والرابع ، ولسقوط الدية عن الأول الذي وقع فريسة للأسد ، مع أن التوجيه
المذكور محل النزاع وأول الكلام ، لأن قتل الانسان للغير لا يوجب نقصان ديته إذا
قتل هو ، ولو سلم فسقوط شئ من الدية إذا جني المجني عليه على غيره عن قاتله
ممنوع ، بل لا بد من أخذ الدية الكاملة ، ثم اعطاء هذه الدية لمن قتله تسبيبا ومباشرة .
( 7 ) كما عرفت مشروحا في الهامش 1 ص 169 من جذب الأول الثاني مباشرة
المستلزم لجذب الثالث المستلزم لجذب الرابع . ومن جذب الثالث للرابع مباشرة .
فالكل شركاء في قتل الرابع .