تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
قتله اثنان ( 1 ) وقتل هو ( 2 ) واحدا فاستحق ( 3 ) ثلثين كذلك ( 4 ) . والرابع قتله الثلاثة ( 5 ) فاستحق تمام الدية تعليل ( 6 ) بموضع النزاع ، إذ لا يلزم من قتله لغيره سقوط شئ من ديته عن قاتله . وربما قيل بأن دية الرابع على الثلاثة بالسوية ، لاشتراكهم جميعا في سببية قتله ( 7 )
شرح
( 1 ) وهما : " الأول " تسبيبا لجذبه الثاني المستلزم لجذب الثالث . و " الثاني " مباشرة لجذبه له كما عرفت في الهامش 1 ص 169 . ( 2 ) أي الثالث قتل واحدا فقط وهو الرابع . ( 3 ) أي الثالث أما الثلث الآخر ففي إزاء جنايته على الرابع . ( 4 ) أي بحسب ما جني عليه . ومقدار الجناية : ثلثان ، لأن القتل وقع من الأول تسبيبا ، ومن الثاني مباشرة . ( 5 ) وهو الأول . والثاني . والثالث . أما الأول والثاني فتسبيبا ، لكون الأول جذب الثاني ، والثاني جذب الثالث والثالث جذب الرابع ، إلا أن جذب الثالث للرابع مباشرة . وأما الثالث بالمباشرة ، لكون جذبه للرابع كان بالمباشرة . ( 6 ) أي التوجيه المذكور علة لبيان توزيع الدية على الثلاثة وهم الثاني . والثالث . والرابع ، ولسقوط الدية عن الأول الذي وقع فريسة للأسد ، مع أن التوجيه المذكور محل النزاع وأول الكلام ، لأن قتل الانسان للغير لا يوجب نقصان ديته إذا قتل هو ، ولو سلم فسقوط شئ من الدية إذا جني المجني عليه على غيره عن قاتله ممنوع ، بل لا بد من أخذ الدية الكاملة ، ثم اعطاء هذه الدية لمن قتله تسبيبا ومباشرة . ( 7 ) كما عرفت مشروحا في الهامش 1 ص 169 من جذب الأول الثاني مباشرة المستلزم لجذب الثالث المستلزم لجذب الرابع . ومن جذب الثالث للرابع مباشرة . فالكل شركاء في قتل الرابع .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 171 | الشهيد الثاني