تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بأن الأول لم يقتله أحد ( 1 ) .
شرح
للثاني ، والثالث ، والرابع . فكيف الجمع بينها ، وبين الرواية ( 1 ) بيان لتوجيه الرواية المذكورة . خلاصة التوجيه : أن عدم الدية للأول الذي ذهب فريسة الأسد كما في الرواية لأجل أنه بنفسه سبب قتل نفسه ، لأنه باطلاعه على الزبية وقع فيها لكثرة المزاحمة عليها . فلم يقتله أحد حتى تتعلق به دية . فذهبت نفسه هباء منثورا . وأما إعطاء أولياء المقتول الأول ثلث الدية للثاني ، فلأن الأول هو الذي جذب الثاني فوقع في الحفرة ، فقتله مباشرة ، والثاني جذب الثالث ، والثالث جذب الرابع فوقعا عليه فمات الثاني بسبب جذب الأول مباشرة ، ووقوع الثالث والرابع تسبيبا عليه فموته مستند إلى هؤلاء الثلاثة وإن كان وقوع الثالث والرابع عليه بسببه . فتعلقت الدية الكاملة على أولياء المقتول الأول الذي ذهب فريسة الأسد للثاني الذي قتله الأول بجذبه له مباشرة . لكن لما مات بسبب الثلاثة . الأول . والثالث . والرابع قسطت ديته على هؤلاء الثلاثة فأخذ أولياؤه من ديته ثلثها الذي هو مقدار الجناية الواردة عليه ومقدارها : الثلث ، لأن موته مستند إلى الثلاثة فكل واحد منهم جنى عليه بمقدار الثلث . وأما الثلثان الباقيان فيدفعان إلى الثالث مع تكميل الدية ، لأن الثالث قتله اثنان وهما : " الأول " تسبيبا لجذبه الثاني المستلزم لجذب الأول . " والثاني " مباشرة لجذبه له . فتعلقت بالثاني ثلثا الدية . وبالأول ثلث الدية كل بحسب جنايته . والثالث قتل واحدا وهو الرابع لجذبه له فتعلقت بالثالث دية كاملة يجب دفعها إلى ولي الرابع المقتول .