عليهما السلام أنه قضى في ذلك : ( أن الأول فريسة الأسد ) لا يلزم
أحدا ( 1 ) ( ويغرم أهله ثلث الدية للثاني ، ويغرم الثاني للثالث ثلثي الدية
ويغرم الثالث للرابع الدية كاملة ( 2 ) ) وعمل بها أكثر الأصحاب . لكن
توجيهها على الأصول مشكل ( 3 ) ، ومحمد بن قيس كما عرفت مشترك ( 4 )
وتخصيص حكمها ( 5 ) بواقعتها ممكن ، فترك العمل بمضمونها مطلقا ( 6 ) متوجه .
وتوجيهها ( 7 )
شرح
( 1 ) لأنه سبب وقوع نفسه في الزبية . حيث أراد أن ينظر مع بقية الناس
فازدحم فوقع فيها .
( 2 ) الوسائل " : طبعة " طهران " سنة 1388 . الجزء 19 . ص 176 .
الحديث 2 .
( 3 ) أي تطبيق الرواية المذكورة على الأصول الفقهية الثابتة مشكل ، لأن
الأصول تصرح بدفع الدية الكاملة إلى أولياء المقتول . والرواية تصرح بدفع أهل
المقتول الأول ثلث الدية إلى الثاني ، ودفع أولياء الثاني للثالث ثلثي الدية . وهذا
مناف للأصول .
( 4 ) بين المجهول والثقة .
( 5 ) أي وتخصيص حكم الزبية بواقعة خاصة أمر ممكن . فلا يجوز جعل
هذه الواقعة الخاصة مدركا وملاكا لبقية الوقائع الأخر .
( 6 ) سواء كان الوقوع في الزبية أم في البئر أم في الوادي أم في الحفيرة ،
وسواء كان الحيوان أسدا أم غيره ، وسواء كان الواقع ثلاثة أم أكثر ، وسواء كان
في هذه الواقعة الخاصة أم في الوقايع الأخر .
( 7 ) بالرفع مبتدأ خبره قول " الشارح " : تعليل . أي توجيه هذه الرواية
المشار إليها في الهامش 2 المخالفة للأصول حيث إنها تحكم بعدم دية للأول ، واعطاء
ثلث الدية للثاني . وثلثين للثالث ، مع أن أصول المذهب تحكم باعطاء الدية الكاملة