فيه فخرج به ( 1 ) .
ويمكن اخراجه ( 2 ) بقيد المعصومة ، فإن غير المعصوم أعم من كونه
بالأصل كالحربي ، والعارض كالقاتل على وجه يوجب القصاص ، ولكنه
أراد بالمعصومة : ما لا يباح ازهاقها للكل ( 3 ) .
وبالقيد الأخير ( 4 ) اخراج ما يباح قتله بالنسبة إلى شخص دون
شخص آخر . فإن القاتل معصوم بالنسبة إلى غير ولي القصاص .
ويمكن أن يريد بالعدوان : اخراج فعل الصبي والمجنون . فإن قتلهما
للنفس المعصومة المكافئة لا يوجب عليهما القصاص ، لأنه لا يعد عدوانا ،
لعدم التكليف وإن استحقا التأديب . حسما للجرأة . فإن العدوان هنا بمعنى
الظلم المحرم وهو منفي عنهما .
ومن لاحظ في العدوان المعنى السابق ( 5 ) احتاج في اخراجهما ( 6 )
إلى قيد آخر فقال : هو إزهاق البالغ العاقل النفس المعصومة انتهى .
شرح
( 1 ) أي خرج المقتول قصاصا عن تعريف القصاص بقيد ( عدوانا ) .
( 2 ) أي اخراج المقتول قصاصا عن تعريف القصاص بقيد المعصومة .
فإنه لا عصمة له بالنسبة إلى ولي المقتول وإن كان مصونا بالنسبة إلى آخرين
( 3 ) أي إزهاق النفس لكل أحد ، بل لأفراد مخصوصة كولي المقتول
فالقاتل محقون الدم بالنسبة إلى أفراد آخرين وليس لهم إزهاق دمه .
( 4 ) أي ويمكن اخراج المقتول قصاصا بالقيد الأخير وهو ( عدوانا ) .
فإن المقتول قصاصا لا يكون مظلوما .
( 5 ) وهو القتل لا عن حق وموجب .
( 6 ) أي الصبي والمجنون .