لو ساق مع ذلك ( 1 ) واحدا ، أو أكثر .
( العاشرة يضمن المباشر لو جامعه السبب دونه ( 2 ) لأنه أقوى
وأقرب . هذا ( 3 ) مع علم المباشر بالسبب ( ولو جهل المباشر ضمن
السبب ( 4 ) ) . فالسبب ( كالحافر ) للبئر في غير ملكه ، ( و ) المباشر
( كالدافع ) فيها . فالضمان على الدافع ، دون الحافر ، إلا أن تكون
البئر مغطاة ولا يعلم بها الدافع ( 5 ) فالضمان على الحافر ، لضعف المباشر
بالجهل ( ويضمن أسبق السببين ) لو اجتمعا ( كواضع الحجر وحافر
البئر فيعثر بالحجر فيقع في البئر فيضمن واضع الحجر ) لأنه أسبق السببين
فعلا ( 6 ) وإن تأخر الوضع ( 7 ) عن الحفر ، ولو تقدم الحافر ( 8 ) كما
شرح
وخلاصته : أن السائق لو كان راكبا وساق أمامه واحدا أو أكثر يضمن
جناية ما يصدر عن الدابة المركوبة ، والتي أمامها مباشرة ، دون البقية ، لعدم
تسلطه على ما عداهما .
( 1 ) أي مع كونه راكبا .
وهناك صورة أخرى : وهي كون السائق راكبا الناقة المتوسطة فيكون
ضامنا للجناية الصادرة عن المركوبة ، والتي أمامها مباشرة ، دون جناية البقية ، لعدم
تسلطه على ما عداهما .
( 2 ) أي دون السبب ، لأن المباشر أقوى من السبب .
( 3 ) أي كون المباشر أقوى من السبب لو اجتمعا .
( 4 ) دون المباشر لجهله بالسبب . فالسبب أقوى حينئذ من المباشر .
( 5 ) فالضمان على السبب . لجهل الدافع بالبئر ، لأنها كانت مغطاة .
( 6 ) أي في الاتلاف .
( 7 ) أي تأخر وضع الحجر عن حفر البئر .
( 8 ) أي على وضع السكين .