تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
لو نصب إنسان سكينا في قعر البئر فوقع فيها . إنسان من غير عثار فأصابته السكين فمات فالضمان على الحافر . هذا ( 1 ) إذا كانا متعديين ( فلو كان أحدهما في ملكه فالضمان على الآخر ) ، لاختصاصه بالعدوان . ( الحادية عشرة لو وقع واحد في الزبية ) بضم الزاي المعجمة وهي الحفرة تحفر للأسد سميت ( 2 ) بذلك ، لأنهم كانوا يحفرونها في موضع عال ، وأصلها ( 3 ) : الزابية التي لا يعلوها الماء وفي المثل بلغ السيل الزبا ( 4 ) ( فتعلق ) الواقع ( بثان ، والثاني بثالث ، والثالث برابع ) فوقعوا جميعا ( فافترسهم الأسد ففي رواية محمد بن قيس عن الباقر عن علي
شرح
( 1 ) أي ضمان أسبق السببين . وضمان تقدم الحافر على واضع السكين إذا كان كلاهما متعديين . بأن حفر البئر في أرض غيره وجاء واضع السكين فوضعه في البئر . وهنا صور ثلاث . " الأولى " : أن يحفر البئر في ملكه وجاء واضع السكين فوضعه فيها . فالضمان لا يتوجه نحو الحافر . لحفره البئر في ملكه ، بل الضمان متوجه نحو الواضع " الثانية " : أن يحفر البئر في ملك صاحب السكين ثم يضع صاحب السكين في البئر . فالضمان هنا متوجه نحو الحافر ، دون الواضع . " الثالثة " : أن يحفر البئر في أرض لا تعود إليه ولا إلى صاحب السكين ثم جاء واضع السكين فوضعها في البئر . فالضمان هنا متوجه نحو الحافر والواضع ، لأنهما متعديان . ( 2 ) أي الحفرة بذلك وهي الزبية . ( 3 ) أي معنى الزبية لغة . ( 4 ) بضم الزاي وفتح الباء . جمع الزابية . وزان ربى جمع رابية .