لو نصب إنسان سكينا في قعر البئر فوقع فيها . إنسان من غير عثار فأصابته
السكين فمات فالضمان على الحافر .
هذا ( 1 ) إذا كانا متعديين ( فلو كان أحدهما في ملكه فالضمان
على الآخر ) ، لاختصاصه بالعدوان .
( الحادية عشرة لو وقع واحد في الزبية ) بضم الزاي المعجمة
وهي الحفرة تحفر للأسد سميت ( 2 ) بذلك ، لأنهم كانوا يحفرونها في موضع
عال ، وأصلها ( 3 ) : الزابية التي لا يعلوها الماء وفي المثل بلغ السيل
الزبا ( 4 ) ( فتعلق ) الواقع ( بثان ، والثاني بثالث ، والثالث برابع )
فوقعوا جميعا ( فافترسهم الأسد ففي رواية محمد بن قيس عن الباقر عن علي
شرح
( 1 ) أي ضمان أسبق السببين . وضمان تقدم الحافر على واضع السكين إذا
كان كلاهما متعديين . بأن حفر البئر في أرض غيره وجاء واضع السكين فوضعه
في البئر .
وهنا صور ثلاث .
" الأولى " : أن يحفر البئر في ملكه وجاء واضع السكين فوضعه فيها .
فالضمان لا يتوجه نحو الحافر . لحفره البئر في ملكه ، بل الضمان متوجه نحو الواضع
" الثانية " : أن يحفر البئر في ملك صاحب السكين ثم يضع صاحب السكين
في البئر . فالضمان هنا متوجه نحو الحافر ، دون الواضع .
" الثالثة " : أن يحفر البئر في أرض لا تعود إليه ولا إلى صاحب السكين
ثم جاء واضع السكين فوضعها في البئر . فالضمان هنا متوجه نحو الحافر والواضع ،
لأنهما متعديان .
( 2 ) أي الحفرة بذلك وهي الزبية .
( 3 ) أي معنى الزبية لغة .
( 4 ) بضم الزاي وفتح الباء . جمع الزابية . وزان ربى جمع رابية .